طوكيو و العمل عن بعد كحل للزحام

صورة لمكتبي المتنقل

في الأسبوع الماضي قرأت مقال كيف أن بعض الشركات في طوكيو تنوي جعل الموظفين يعملون عن بعد في طور التجهيز لاستضافة الألعاب الأولمبية الصيفية 2020 والتخفيف من الازدحام المروري.

جميل أن نرى بوادر إستخدام نمط العمل عن بعد و مزعج قليلاً أنه نمط يلجئ إليه أوقات الحاجة ( لكن أي شيء أحسن من لاشيء 😃)

الأمر المهم عند النية في تجربة هذا النمط أن تكون الأدوات والثقافة موجودة قبل الشروع في التجربة. مثلاً، اذا كانت كل الاجتماعات تتم وجهاً لوجه، لاتعتقد بين عشية وضحاها أن جميع الأشخاص سوف يتأقلمون مع الإجتماعات الصوتية أو المرئية.

أيضاً لابد من فهم من ثقافة المكان قبل الشروع في التحوّل للعمل عن بعد. هل المكان يعج بسياسة المكتب المفتوح بحيث تتم الإجتماعات بشكل عشوائي والاتصالات اللحظية؟ أو الجميع يستخدمون التقويم لجدولتهم يومهم ومكالماتهم؟

من وجهة نظري أن التقويم هو العمود الأساسي لنجاح العمل عن بعد. المحادثة المباشرة والغير مخطط لها مناسبة لحالات معينة، ولاتكون هي الأساس.

أيضاً ماهو العرف في المحادثات الكتابية والصوتية والمرئية؟ هل الجميع مطالبين بفتح الكاميرا؟ أم يعتمد على نوعية الاجتماع؟

أمر آخر هو تجهيز الموظفين نفسياً، الكثير منّا لايناسبه العمل من البيت، فماهي الخيارات الآخرى؟

العمل عن بعد إذا نفّذ بشكل مدروس، أعتقد أن عوائده النفسية والمادية على الشركة والإقتصاد سوف تكون واعدة.

استمتع بهم قبل أن يكبرون

قبل يوم كنت اتحدث مع أمي وكنت اشتكي كيف أن الاهتمام بالاولاد يشغل وقت طويل من اليوم. فقالت لي:

“استمتع فيهم قبل أن يكبرون، لأن هالعمر اللي هم فيه لن يعود وعندما يكبرون، تبدأ تجاملهم وتراعي خواطرهم والحياة سوف تشغلهم

فكرت قليلاً بالموضوع. تحديداً، كيف يمكنني الاستفادة من نصيحة شخص سبقني بالتجارب ومر بالموضوع واستعمل نصيحته في حياتي حالياً، خاصة إذا كنت لم تمر بالتجربة مسبقاً (يعني ماعرف بعدين وش بيكون الوضع) فهل من المفترض أتخذ قرار بناءاً على قناعتي الحالية أو اعتمد على نصيحة أمي وأطبقها؟

وهذا ينطبق على كل الأشياء عموماً. كيف تتعلم من تجارب الآخرين؟ كيف تستفيد من التجربة دون أن تأخذها كاملة وفقط تستفيد من الاجزاء المناسبة لك ؟

من رأي زوجتي بالموضوع انه بعض التجارب عليك أن تخوضها بنفسك ولا يكفي أن تسمع عنها، مهما قرأت واستشرت، فلن تشعر إلى أن تجرّب بنفسك.

 عامل الوقت عند مغادرة منطقة الراحة

كم من الوقت نحتاج لتقييم الوضع واتخاذ قرارات بعيداً عن مرحلة الصدمة؟

درست مرحلة المتوسط في مدرسة تحفيظ القرآن. من المعروف عن مدارس تحفيظ القرآن أن حصص القرآن مكثفة وحصص المواد الآخرى أقل (هذا في الماضي ولا أعرف إذا تغيّر الوضع) فبالتالي لمّا دخلت المرحلة الثانوية إنتقلت إلى ثانوية عامة وفي أول يوم في حصة الفيزياء كان المعلّم يسأل كل شخص من أي متوسطة حضر، وعندما حان دوري وذكرت متوسطة تحفيظ القرآن قال لي “شد حيلك أكثر” ومعناتها ابذل جهد إضافي. الجملة أصابتني بالرعب لانه وقتها كنت أشعر أني لا أنتمي إلى هذا المكان (شعور المخادع) وطلبت من والدي أن أعود ثاني يوم إلى ثانوية تحفيظ القرآن. قضيت أول أسبوع من الدراسة في ثانوية التحفيظ، ولكن الإسبوع الذي بعد، عُدت مرةً أخرى إلى الثانوية العامة بعد الكثير من التفكير (شكراً لكل المدرستين على تحملهم آلية إتخاذ القرار عندي 😅).

اللي حدث لي بكل بساطة أني إتخذت قراري تحت مرحلة الصدمة ولم أعط نفسي وقت كافي للتأقلم ومن ثم إتخاذ قرار الإكمال من عدمه عندما أخوض التجربة ويتكوّن عندي إنطباع مناسب.

السؤال هنا، كم تحتاج من الوقت لكي تقيّم الوضع، هل هو أسبوع أم سنة؟

أعتقد من الجيد سؤال أهل التجارب السابقة عن كم من الوقت تحتاج لكي تقيّم الوضع لأن عقلك الباطن ربما يعجّلك لإتخاذ قرار وأنت لازلت في حالة الصدمة.

هوايتي الجديدة

دفتر وقلم إشتريتهم اليوم

مؤخراً أصبحت مهتماً بزيارة القرطاسيات مثل جرير والقرطاسيات التي على غرارها حيث أهوى التسكع في قسم الدفاتر والأقلام وأميل إلى شراء الدفاتر التي بدون خطوط والاقلام السوداء مثل قلم Sakura Pigma

وجود ورقة وقلم بجانبي يسمح لي بالخربشة والتفكير بدون مقاطعة في مختلف الامور التي تدور بخاطري. أكثر مايزعجني هو نقل الدفتر والحفاظ عليه ولاحقاً التخلّص منه (عموماً ليس هنالك مايستحق القراءة 🤓). 

حالياً اجرّب برنامج Paper وهو برنامج يحمل فكرة الدفتر من حيث الشكل وطريقة التصفّح.

اعتقد انها فكرة رائعة خاصة اذا كنت تريد شعور مقارب للمفكرة من حيث العودة وتصفّح الدفتر الخ. 

فيديو لكيف يبدو برنامج Paper

مايزعجني في الدفاتر الورقية أيضاً التعلّق بالشيء كحال الكثير من الأشياء المحسوسة. اعتقد ان هالشعور افتراضي بالانسان وأحياناً ينسيك أن هذه الدنيا مجرد مرحلة والآخرة هي الخلود.

القهوة المرشحة وأوروبا

بالرغم من رخص آلة ترشيح القهوة( على اليمين) لاتكاد تجدها في عدة دول في أوروبا

عندما أسافر في أوروبا أحد الأمور التي تلفت نظري عدم توفّر القهوة المرشحة (Filter Coffee) كخيار افتراضي في الكافيهات. هذا لايعني أنك لاتجدها أبداً ولكن ليس بكثرة وجود مكائن الاسبيريسو.

أثار هالموضوع استغرابي وبحثت قليلاً (عدة صفحات، قراءة سريعة) وأثار اهتمامي أن فلتر القهوة اكتشف في ألمانيا على يد سيدة إسمها Melitta Bentz في عام 1908.

Melitta Bentz.jpg
بينتز اكتشتفت القهوة عندما كانت تبحث عن طريقة أسهل في صنع القهوة لزوجها ( كفو والله!😄)

ويبدوا ان جنوب الهند لديهم طريقة اخرى لترشيح القهوة. هذا هو شكل الاداة التي يستخدمونها

أداة ترشيح القهوة مشهورة في جنوب الهند

بالنسبة لي أحرص على إحضار أداة Cleaver لخفتها وسهولة عملها وتنظيفها

هل الأطفال يساعدون البالغين في تقبل الاختلاف؟

رسمة غير مكتملة لكيف أن الأطفال يساعدون البالغين في تقبل الإختلاف

قبل فترة رزقنا بمولود ولاحظت أنا وزوجتي عند السفر كيف أن الأطفال يكسرون حاجز الرهبة.

حدث أن زوجتي يأتيها الكثير من نظرات الإستغراب عند سفرنا في منطقة لايكون فيها الحجاب أمر معتاد وأحياناً يصاحبها تجهم وعبوس في الوجه. لكن مع عندما رزقنا بطفل، لاحظنا كيف تلطفهم للطفل يجعلهم يتقبلوننا كأشخاص مختلفين بشكلنا وهيئتنا.

تغيير التوقعّات، رضا بالواقع أم علاج سلوكي معرفي؟

التوقعات هي ممكن تجعلك سعيد أو حزين. لذلك دائماً تسمع مقولة “اخفض سقف التوقعات” لكي لاتنصدم.

التوقعات ممكن أن تكون رحلة توقعت منها شيء معين، أو يوم عادي كنت متوقع يسير بشكل معين وبسبب الظروف أو الواقع التوقعات هذي اختلفت. شعوري الإفتراضي هو أني اصاب بإحباط وأنزعج من اختلاف التوقعات، لكن مع أمر حدث لي مؤخراً، غيرت توقعاتي لشي مقارب و شعرت أن هذا الأمر له انعكاس إيجابي على حالتي النفسية.

لا أعلم إذا ممكن نسمي هالموضوع تعايش؟

سألت أحد الاصدقاء عن هذا الأمر وهو طبيب نفسي وأرشدني للقراءة عن التشويه المعرفي (Cognitive distortion).

كيف نزيد ملاحظتنا؟

رسمة على حائط صالون حلاقة الاطفال لم ألاحظها الا مؤخراً

ذكرت في عدة مناسبات أني مهتم في تعلّم الرسم خاصة في سياق نقل الأفكار . قبل بضعة أيام ذهبت إلى حلاّق الأطفال لحلاقة شعر رأس ولدي وأعتقد أني زرت هذا المكان أكثر من١٠ مرات . لكن هذه المرة لاحظت لأول مرة رسمة لقطة تزيّن الحائط وأعتقد أنها كانت موجودة خلال ال10 مرات السابقة. هذه المرة إنتبهت إلى تفاصيل رسم الأذنين وإختيار الألوان وعرض الخطوط الخ.

السؤال الذي تبادر إلى ذهني، هل زيادة الملاحظة لها اثر إيجابي من ناحية أني أقدّر بعض الأعمال/الصنعة؟

كيف ألاحظ أكثر بدون قضاء وقت لابأس فيه لتعلّم اساسيات الصنعة؟

نفس التجربة تقريباً مع الطبخ، أصبحت أسأل وأستطعم بعض المكونات بعد تعلّمي لبعض الطبخات.

متلازمة عمل شيء مفيد

تخطيط الأسبوع من العادات التي أحاول اكتسابها

من أصعب الأمور التي أواجهها هو الاستمتاع وعمل اللاشيء. أو معرفة انه اليوم غير مناسب لعمل أي شيء (أذكر في اول وظيفة لي أخبرت مديري أني لست في طاقة مناسبة للعمل اليوم، الان اضحك على نفسي😅 ولولا لطافة مديري لا أظن أني سوف أنجو ذلك اليوم).

فالجمع بين الروتين والتخطيط وعمل اللاشيء من اصعب الأمور. مثلا هل تخطط لعمل اللاشيء، أم تجعلها للصدفة؟ وماموقع الروتين من ذلك؟

واحد من الأمور اللي تعلمتها عن نفسي أني لا أستمتع بملئ جدولي ١٠٠% وأفضّل خلق مساحة للتنفس.

لكن يظل السؤال ، متى لاتعمل شئ، وكيف تسمتع بعمل اللاشيء وتجبر عقلك على عدم التفكير؟

حدثوني عن علاقتكم مع اللاشيء في التعليقات 😃

هل عقلك مدعّم بخاصية تخيّل المستقبل؟

قبل امس كنت اتصفح كتاب Stumbling on Hapennis – أحد الكتب التي سمعت عنها الكثير ولكني وجدت صعوبة في قرائتها والاندماج معها. على كل حال، كنت أتصفح نهاية الكتاب وبالتحديد الخلاصة ولفت نظري الفقرتين التاليتين:

Our brains have a unique structure that allows us to mentally transport ourselves into future circumstances and then ask ourselves how it feels to be there

عقولنا لها قدرة مميزة تسمح لها نقلنا إلى المستقبل وتتيح لنا سؤال أنفسنا كيف نشعر بعد الوصول؟ (اقتراح لترجمة أفضل؟)

ومن ثم هذه الفقرة:

Our ability to project ourselves forward in time and experience events before they happen enables us to learn from mistakes without making them to evaluate actions without taking them

قدرتنا في تخيّل المستقبل وتجربة بعض الأمور قبل أن تحدث تسمح لنا التعلّم من اخطائنا قبل حدوثهم وتتيح لنا تقييم أفعالنا دون الضرورة إلى إتخاذهم

الفقرتين علقت ببالي للحظة وجعلتني أتسائل، كم أمر كنت أريده بشدة وكلفني الكثير الحصول عليه ومن ثم لم أزداد سعادة عندما حصلت عليه.

أمضيت بعض دقائق أفكّر بالأمور التي يمكنني تطبيق هذه الفرضية عليها. شعرت أنه بإمكاني تطبيقها على الأشياء المادية مثلاً (اقتناء سيارة، شراء مسكن الخ.) وأكثر تحدي على التجارب مثل (السفر حول العالم، الدراسة في الخارج الخ.) لجهلي بالشعور حينها.

يبدو لي أن الأمر يحتاج إلى تمرين. سوف أحاول في المستقبل تطبيق هذه الفرضية في جوانب مختلفة.