خواطر حول التعليم مع ديريك سيفر

ديريك سيفر هو شخص متعدد المواهب. عُرف كموسيقي، كاتب، و مؤسس موقع CD Baby الذي باعه في ٢٠٠٨.

ديريك شغوف بالتعلّم وصنع الأشياء بنفسه . قد تستغرب عندما تلقي نظرة على مدونته الشخصية حيث لاتحتوي على أي لمسات جمالية ولا تعمل على أنظمة إدارة المحتوى الشهيرة. فقط نص مكتوب بالطريقة القديمة بإستخدام شفرات HTML و CSS.

في هذه التدوينة أرغب في التركيز على رأي ديريك الذي سمعته في برودكاست Inside Education أحد المقابلات عن التعليم، و الذكاء، والتربية. أجد رأيه مثير للإهتمام. أنصحكم بالإستماع للمقابلة كاملة وهذه مقتطفات من المقابلة:

  • خريجين جامعات النخبة يتوقفون عن التفكير بعد التخرّج: يتطرًق ديريك هنا عن كيف أن بعض الأشخاص يتوقف عن التفكير في مرحلة معينة، وضرب مثال على ذلك خريجين جامعات النخبة (مثل هارفرد، يال، أم آي تي) حيث تجدهم أمضوا الكثير من التفكير في مرحلة الجامعية ولكنهم توقفوا بعد تخرجهم، ربما السبب هنا بسبب الوجاهة التي تعطيك إياها هذه الجامعة بحيث لاتجد صعوبة في الحصول على مناصب معين أو تحصيل أمور أخرى. بينما الأشخاص الذين لاتوجد لديهم شهادات من جامعات مرموقة أو ربما لايمتلكون شهادة بتاتاً، تجدهم يبذلون جهد أكبر لصنع شي يعطيهم هذا الامتياز ( وجهة نظرة مثيرة للاهتمام 🧐)
  • التعليم يحصُل ذاتياً: يعتقد ديريك أن أفضل المفكرين بالنسبة له والأذكياء حصلوا على هذا التفكير ذاتياً ومن غير شهادات معينة أو مسارات معينة ويضرب مثال على نافاس رايفكنت، ويعتقد أن قدرته على التفكير والتحليل حصلت له بإتباع فضوله والمسؤولية على تعليمه الشخصي، وليست بسبب شهادة أو برنامج معين.
  • كيف يختار ديريك مايريد أن يتعلّم؟: أعجبتني هذه النقطة كوني في حيرة مستمرة عن أمور أتعلّمها. قاعدة ديريك أنه يحاول أن يتعلّم أمور يمكنهُ صُنع شيء بها. مثلاً، يتعلّم الرسم للتواصل، البرمجة لخلق برمجيات تعمل أمر ما. ربما هذه القاعدة على الأمور التطبيقة، ولكن على سبيل المثال عندما تتعلّم أكثر عن علم النفس، لا يمكنك صنع شي به بحد ذاته، و لكن تستفيد منه بشكل غير مباشر. يكرر ديريك أنه صانع، يتعلّم لكي يصنع. (هل أفضل ترجمة لكلمة Maker هي صانع؟)
  • خواطر حول الكمال: يتكلّم ديريك كيف أن الكمال يجبرنا أن نؤخر إطلاق أعمالنا الفنية وكيف أن علينا أن نتصالح مع موضوع أن نطلق أشياء غير منتهية ونمضي.
  • الكتابة: يكتب ديريك في مدونته بإستمرار، وعند قرائتك لمدونته سوف تكتشف أن تدويناته قصيرة. حيث يتبع قاعدة تحرير صارمة تحتم عليه حذف أي كلمة وجملة ليس لهم داعي ويعملون تكرار لنفس الفكرة والمعنى.
  • الذكاء هو نشاط وليس هبة: رأي مثير للإهتمام حول الذكاء حيث يقول ديريك أن تكون ذكيًا هو أمر تعمله وليس شيء تولد به، والذكاء هنا ينبثق من الأسئلة، الأجوبة، التفكير الخ. ( ماهي أفضل ترجمة لكلمة Reflection ؟ )
  • تربية الأطفال: إنتقل ديريك مؤخراً إلى مدينة أكسفورد في إنجلترا، وأحد الأسباب التي دفعته إلى ذلك هي وجود مدارس مناسبة للأطفال، لكن بعد أحداث جائحة كورونا وقضاء طفله وقت أكثر في المنزل بدأت تتغير أفكار ديريك حول التعليم، وكيف بإمكان طفله أن يتعلم أكثر في المنزل. يتطرق هنا ديريك إلى نظرية الفصل المقلوب أو المعكوس وهي وأقتبس من ويكيبديا (هو شكل من أشكال التعليم المدمجٍ الذي يشمل استخدام التكنولوجيا للاستفادة من نقل المحاضرات الدراسية خارج الفصول الدراسية وتغيير طريقة التعلم داخل الفصول الدراسية، بحيث يمكن للطلاب قضاءالمزيد من الوقت في التفاعل مع الطلاب تحت اشراف وتوجية المعلم)

لم أعطي المقابلة حقها وأنصح الجميع بالإستماع إليها. أيضاً أنصح بكتب ديريك ومقابلته التي يمكنك إيجادها من خلال النقر على هذا الرابط.

رسالة إلى ريما وديما – خواطر حول إختيار التخصص

خلال الأشهر القادمة بنات أختي التوأم على وشك إختيار تخصصهم الجامعي وسألوني عن رأيي بالأمس فأحببت مشاركة بعض النقاط التي لم يسعني مشاركتها وأنا جائع أنتظر وجبة البروستد 😃.

نبذة بسيطة عن بنات أختي، لايعيشون في مدينة رئيسية وأقرب جامعة لهم تتوفر فيها تخصصات مختلفة مثل الطب، الحاسب، اللغات والترجمة، الرياضيات الخ. ففي هذا التدوينة سوف أحاول مشاركة وجهة نظري في موضوع التخصص خاصة في الأمور التي سوف أخذها بالحسبان عند إختيار التخصص بعيدة عن التخصص نفسه:

عوامل مهمة عند إختيار التخصص

  • قوة التخصص في الجامعة: لاشك أن المرحلة الجامعية هي أكثر من دراسة بعض المواد في تخصص معيّن وإنما هي مرحلة تتبلور فيها شخصيتك التي يساهم في تشكيلها الأشخاص الذين تتعلّم منهم. التخصص. مثلاً، جودة الأساتذة قد تكون سبب منطقي لاختيار التخصص من عدمه. زيادةً على المادة العلمية التي سوف تتعلمها، الأشخاص الذين يعلّمونك عامل كبير في اكتسابك لمهارات أو عادات تستفيد منها في حياتك، فقوة التخصص في الجامعة التي تنوي الذهاب إليها أمر مهم جداً لايقل أهمية عن التخصص نفسه. مثلاً، تخصص إدارة الأعمال في جامعات معينة يعتبر هو الأعلى بينما في جامعات أخرى يعتبر هو مكان تجمّع أضعف الطلاب تحصيلاً.
  • المهارات التي تأتي مع التخصص: بعض التخصصات تأتي معها مهارات معينة كمثال، الطب يأتي معها إكتساب اللغة الإنجليزية، الشريعة يأتي معها تركيز على اللغة العربية وقس على ذلك. فزيادة على التخصص ضع إعتبار للمهارات التي تأتي إفتراضياً مع التخصص ومدى أهمية هذه المهارات لك في المستقبل.
  • الزملاء: لاشك أن زملاء الدراسة في الجامعة فرصة لاكتساب صداقات قوية بإمكانها تمتد لعدة سنوات وتتوسع لمشاريع جانبية وفرص عمل، فلذلك علينا أن لانغفل عن نوعية الأشخاص الذين يذهبون لتخصص معين وفرص تواجدك بجانب أشخاص يرفعون من همتك، تتعلّم منهم ويتعلّمون منك. أقرب أصدقائي اليوم هم زملاء من الجامعة.
  • التخصص: أتحفظ قليلاً على موضوع أن تختار التخصص التي تحبه، لأن الموضوع أعقد من ذلك. أحياناً تحب تخصص، ولكن بسبب المعلّم أو طريقة التدريس تكره هذه التخصص، و العكس صحيح، من ناحية أنك تحب مواضيع بسبب طريقة التدريس. فلذلك، لاتغفل هذا الجانب، ولكن لاتختار التخصص لأنك تحبه فقط وتغفل جميع الأسباب الأخرى.
  • وفرة المصادر لهذا التخصص على الإنترنت: من نعم الله علينا توفر مصادر لكل مادة تدرسها من أفضل الجامعات عالمياً من خلال شبكة الإنترنت، فربما سوف أضع وزن لمدى قابلية توفّر مصادر هذه التخصص على الانترنت، بحيث لو لم يروق لك التدريس في الجامعة تستطيع اللجوء إلى هذه المصدر للتعلّم.
  • البيئة: مقصدي هنا هل بإلتحاقك لهذه الجامعة سوف تغيّر الكثير في بيئتك؟ مثلاً هل تحتاج أن تغيّر مدينة، دولة الخ. التغيير قد يكون جيّد وقد يكون غير جيّد وبالتأكيد يأتي بثمن معيّن عليك أن تفكّر فيه.

فعند إختيار التخصص وخاصة إذا لم يكن لديك تفضيل لتخصص معيّن. ضع درجة لكل عامل من هذه العوامل ومن ثم إتخذ قرارك.

في النهاية، المرحلة الجامعية هي تذكرة سفر لمرحلة أخرى، تحدد ملامح من حياتك و ليس كلها، بالتأكيد لن تنتهي الدنيا لو إخترت تخصص لاترغب فيه، ودائماً هنالك فرصة للتشعّب في الأمور التي تروق لك مع توفّر خيارات التعلّم عبر الإنترنت.

أتمنى من الإخوة والأخوات مشاركة رأيهم في التعليقات لكون الموضوع يختلف فيه الكثير أو مشاركة روابط قد تكون مفيدة لمن يريد أن يستزيد.

ديفيد ميلان – البروفيسور الذي تمنيت أنه درّسني!

لم تكن التجربة جميلة عندما درس أول مادة برمجة في تخصص علوم الحاسب. كنّا نتعلم البرمجة بلغة C، وكانت المادة جافة وتخلوا من أي متعة وأعتقد أن هذه المقدمة لم تحببني في البرمجة التي أنظر إليها الآن بعد مضي عدد من السنوات نوع من أنواع الفن والتعبير.

تجربتي الجامعية ولّدت لدي إهتمام بالتعليم وكيف نتعلّم ومن ثم لاحقاً كيف نجعل بعض العلوم متاحة لأكبر قدر ممكن بدون وضع حواجز. لكن أعتقد أن تجربتي سوف تكون مختلفة لو أني درست مع البروفيسور ديفيد ميلان!

من هو ديفيد ميلان؟

ديفيد ميلان هو بروفسور يدرّس مادة تسمى بCS50 – وهي مدخل إلى علوم الحاسب لغير المتخصصين. دُرسّت في جامعة هارفرد ولاحقاً أون لاين بسبب النجاح الهائل وحتى الجامعة المنافسة لهارفرد، جامعة ييل قامت بتقديم هذه المادة.

محاظرات ديفيد غير عادية. كأنك تشاهد فلم! بين الفينة والأخرى أجد نفسي أشاهد موضوع أعرفهْ وأحيانا أُلِم فيه ومع ذلك أجدني منجذب له بشكل غير عادي.

عدة أسئلة تجول في خاطري:

ماذا يمكن من الأكاديمين أن يتعلمون من ديفيد ميلان؟

ماهو سر النجاح لديفيد ميلان؟

إذا أنت تقوم بتدريس علوم الحاسب أو مادة أخرى ووجدت شخص يشرحها بطريقة أفضل منك، هل توجّه الطلاب لهذا المصدر؟ ولماذا؟

أنصح بهذه المادة الأشخاص الذين يودون أن يتذوقون علوم الحاسب و أترككم مع المحاظرة الأولى لديفيد:

روابط ذات صلة:

  • بودكاست لطيف يتكلّم فيه ديفيد عن رحلته في تدريس هذه المادة.
  • رابط المادة على منصة edX

كن مُخرج ولاتكن مهندس

غير متأكد هل غانبي يوكي راح يعجبه أو لا إني رسمته بهالطريقة

قبل فترة قرأت الكتاب الرائع Range الذي يستكشف كيف الأشخاص المتبحرين ينجحون في عالم يدعو إلى التخصص. تعرفت في هذا الكتاب على صانع الألعاب غانبي يوكي وهو مصمم ألعاب فيديو ياباني عمل لفترة طويلة لشركة ننتيندو وإشتهر بتصميمه لجهاز الجيم بوي.

الجيم بوي. لا أعتقد أنني كنت أملك واحد في طفولتي

يقول يوكي أنه يعرف القشور عن الكثير من الأمور وهذا اللي سمح له ربط أمور غير واضحة من الخارج للمختص.

كان يوكي ينصح الموظفين الجدد بعدم التركيز والعبث بالتقنية لذاتها وإنما التركيز على الأفكار بغض النظر عن التقنية.

يقول يوكي:

” لاتكن مهندس، كن مُخرجاً. المخرج يعرف أن هنالك مادة تدعى شبه موصل (Semiconductor) ولكن ليس بالضرورة يعرف كيف التفاصيل الداخلية لهذه المادة، هذا أمر بإمكانك تركه للخبراء”

المنهجية اللتي يتبعها يوكي تعرف بالتفكير الجانبي (Lateral thinking) وهي طريقة لحل المشكلات بشكل إبداعي غير مباشر لايمكنك الحصول عليه بإتباع الطريقة التقليدية لحل المشكلات.

على الصعيد الآخر، تجد أشخاص مثل إيلون مسك يتبعون طريقة فهم الأساسيات و الغوص في التفاصيل ويتعلمون كيف تعمل الأشياء وبذلك يستسقون نجاحاتهم وإبداعاتهم في إتباع هذه المنهجية.

السؤال هنا، هل بإمكاننا أن نمزج بين المنهجيتين؟ أم لكل مشكلة منهجية أفضل؟

شخصياً أشعر أن المزج بين المنهجيتين يعتمد بشكل كبير على طبيعتك، فلربما هنالك أشخاص يناسبهم نموذج الغوص في التفاصيل وآخرون يفضلون نموذج المتبحر الذي يتعلّم أمور مختلفة بدون الغوص في التفاصيل.

الكتابة الاستقرائية والإستنتاجية

لا أعتقد إني وفقّت هنا في الشرح، لكن ملاحظاتي لفهم وتذكر هذا النوع من الكتابة

في ٢٠١٧ كنت أتحدث أنا وقريبي رياض الشمسان عن موضوع الوضوح في الكتابة، فأعارني نسخة من كتاب The Pyramid Principle وهو للكاتبة باربرا منتو أول خريجة MBA أنثى وظفتها شركة الإستشارات الشهيرة ماكينزي وهي من إخترع مفهوم التنافي والشمولية (MECE) . الكتاب يتكلم عن المنطق في الكتابة والتفكير والتواصل.

من الأمور التي علقت في ذهني من الكتاب هو مايسمى الكتابة الاستقرائية والإستنتاجية (inductive and deductive writing). دعني أشرح هنا هذا النمط من الكتابة ومن ثم نتكلم عن فائدته في العمل:

الكتابة الإستقرائية (Inductive writing):

وهي أسلوب في الكتابة بحيث تذكر الاستقراء ومن ثم تبدأ بذكر ملاحظاتك التي جعلتك تأتي بهذا الإستقراء. مثال على ذلك من الكتاب:

مثال على الكتابة الإستقرائية

هذا النمط مفيد في مراسلات العمل أو بعض العروض التقديمية بحيث تعطي الاستقراء ومن ثم لو أراد شخص الاستزادة إستكمل القراءة.

الكتابة الإستنتاجية (Deductive writing):

وهنا تبدأ بالخلاصة ومن ثم أدلة تدعم هذه الحجة وأخيراً الخلاصة. مثال على ذلك من الكتاب:

مثال على الكتابة الإستنتاجية

هذي نبذة غير شافية للحديث عن موضوع مهم مثل هذا، لكن لعلها تكون بذرة لتدوينة موسعة وأكثر وضوحاً.

مصادر تتكلم عن أمور مشابهة:

مراجعة لكتاب Shape Up

علمت بالصدفة عن كتاب Shape up من Basecamp. الكتاب مجاني من تأليف راين سينجر يتكلم عن كيف شركة Basecamp الرائدة في برنامج إدارة المشاريع تطوّر منتجات إبتداءاً من الفكرة الأساسية إلى التنفيذ. الكتاب مكتوب بصيغة سهلة و تخلو من الحشو الزائد. أشعر أن طريقتهم في تطوير المنتجات مفيدة وتعطي بعد آخر لكيف تطور المنتجات اليوم.

بالطبع حجم شركة Basecamp اليوم يسهّل عليها تطبيق هذه الطريقة في إدارة المنتجات وهي معتمدة أساسياً على طريقتهم في التواصل اللاتزامني لعمل كل شيء وهو مايعطي الأمور بُعد آخر تماماً من ناحية التنفيذ والتخطيط.

الكتاب يتكون من ١٢٤ صفحة. أجده جميل حتى لو لم تكن مهتم في تطوير المنتجات حيث يعرّفك على مفاهيم رائعة مثل، عند تطوير خاصية جديدة أو منتج جديد عوضاً عن السؤال كم تحتاج هذه الخاصية من الوقت للتطوير إلى كم تود أن تقضي وقتاً لتطويرها. أيضاً، عند إقتراح خاصية جديدة في المنتج لابد أن يصل المقترح إلى مرحلة يذكرها الكتاب تدعى Shape up لكي تكون جاهزة للطرح والتصويت عليها ومن ثم تطويرها.

الفكرة الرئيسية في الكتاب هي مفهوم الShape up وهذا المفهوم يتكوّن من ٤ خطوات رئيسية:

  1. ضع حدود (Set boundaries): المقصود هنا أن تضع حد للاستثمار في الفكرة/الخاصية وتعرّف حدود المشكلة. الغرض من هذه الخطوة أن تعطينا حدود بسيطة لكي نلزم بها ولا نتشعّب.
  2. حدد معالم العناصر(Rough out the elements): في هذه المرحلة نطرح الفكرة التي تحدد المعالم الأولية من الحل لتوضيح المقصود وتساعد على حل المشكلة.
  3. حدد المخاطر والرابيت هولز(Address risks and rabbit holes): عندما نفكّر في حل، لابد أن نسلّط الضوء على الأسئلة الغير مجابة التي بإمكانها أن تعطل سير الفريق وتوضيح بعض المخاطر التي لاتريد الفريق أن يقع فيها. (سؤال: ماهي أفضل ترجمة لكلمة rabbit holes ؟ )
  4. فكرة الميزة المُقترحة(Write the pitch): عندما نصل إلى هذه المرحلة يكون المقترح جاهز لعرضه على صنّاع القرار للتصويت مإذا المفترض أن يطورون هذا المنتج أم لا. فكرة الميزة المُقترحة، والحدود، والحل، والتحديات . في حالة تم إختيار فكرة الميزة المُقترحة، يستخدم نفس المستند لبدء المشروع ويكون هو نقطة الانطلاق. ( شكراً يونس لإقتراح ترجمة pitch ل(فكرة الميزة المقترحة )

مرة أخرى، لا أعتقد أنه يمكنك تطبيق هذه الطريقة لو كنت معتمد في منشئتك على التواصل التزامني (synchronous communication ).

دليل مختصر للعمل عن بعد

رسمة الشخصية مستوحاة من رسومات للرسامة Eva-Lotta

لست هنا لكي أقنعك بالعمل عن بعد، ولكن ربما ظروف فيروس كورونا تتطلب منا تجربة هذا النمط. هنا بعض التلميحات التي ربما تساعدك في أداء عملك. التلميحات تنقسم إلى جزئين، جزء إلى المدراء والآخر إلى الموظفين وسبب تقسيمي هو كون أحدهما يطلب عمل من الآخر و الآخر يحتاج أن يقوم بهذا العمل:

المدراء/مدراء المشاريع/التنفيذين الخ.

الغرض من هذه النصائح السريعة هي ضمان أن العمل يسير على أكمل وجه، وتختلف الوظائف بطبيعتها، ولكن هذه بعض التلميحات قد تجعل التجربة سلسة:

  • الثقة: تعزيز الثقة في الموظفين مهم في هذه الحالات، حيث تثق أن الأشخاص سوف يكملون عملهم على أكمل وجه ولاتنشغل في التفاصيل عن ماذا يفعل موظفينك أثناء اليوم أو إفتراض الأسوء عند الإتصال بهم وعدم الرد. قد يكون التحوّل بين يوم وليلة أمر غير سهل ولكن عليك أن تثق وتتوكل على الله.
  • طريقة التواصل: أحياناً في بيئة المكاتب، العشوائية تكون حاضرة بحيث يمكنك مقاطعة من تريد لتحصل على ماتريد. لحسن الحظ أو لسوءه، لايمكنك عمل ذلك في العمل عن بعد، لذلك قدر الإمكان عليك أن تخطط لماتريد أن تعمله خلال اليوم والأفضل خلال الإسبوع وإرسال هذا المتطلبات في أقرب وقت لكي يتمكن الجميع من خدمتك.
  • تعزيز التواصل بالطرق اللاتزامنية: المقصود بالطرق اللاتزامنية هي الطرق التي تتواصل ولا يأتيك جواب في نفس الوقت. هذه الوسيلة معتمدة على التواصل الكتابي بشكل رئيسي و تأتي هنا أهمية الكتابة ووضوحها خاصة في سياق العمل. في بعض البيئات تكون ثقافة التواصل مبنية على أساس أن تبحث عن الشخص ومن ثم تكلّفه بالمهمة أو تسأله عن التحديث، طبعا لطبيعة تواجدكم في أماكن مختلفة تحتاج أن تستخدم وسائل مثل البريد الإلكتروني، و برنامج المحادثة Slack، Microsoft Teams وربما Whatsapp – مع أني لاأحبذ إستخدامه في تواصل العمل.
  • إستخدم التواصل التزامني عند الحاجة: هذه الطريقة من التواصل هذه تسمح لك في حصولك على الرد بشكل فوري وتتم عادة عبر الجوال أو برامج المحادثة مثل Zoom. لكي ينجح هذا النمط، عليك أن تجعل هذا التواصل للحاجة فقط وجعلها للأمور المهمة التي لايمكن نقلها عبر البريد الإلكتروني/رسائل المحادثة. أظن الإنتاجية في أقل مستوياتها عندما يكون هذا هو التواصل الإفتراضي للمنشئة.

الموظفين:

أعلم أن هذا يعتبر تغيير كبير على روتينك وربما لاتفضل أن تعمل بهذه الطريقة ولكن هذه بعض التلميحات التي سوف تساعدك علي إنجاز عملك على أكمل وجه بإذن الله:

المسؤولية: إخلق روتين للعمل. لاتغيّر ساعات عملك كونك لايتوفر لديك مكان عمل تذهب إليه. عليك أن تكون قدر المسؤلية في محاولة القيام بالمهام المطلوبة منك.

تخطيط اليوم: لكي يمكنك إنجاز المهام بسلاسة، خطط يومك وإكتب ماتريد أن تنجزه اليوم. أحياناً تتوفر لديك مهام لاتحتاج لشخص آخر لإتمامها، وأحياناً تكون مهام تتطلب تواصل مع أشخاص آخرين. ربما تقسّم اليوم بحيث تبدأ بكتابة بعض رسائل البريد الإلكتروني لزملائك في العمل أو العملاء ومن ثم تشرع في مهماتك وتخصص وقت في نهاية اليوم للإجتماعات/ الإتصالات أو للرد على الرسائل التي وصلتك. الجدول المثالي يأتي عادةً بعد عدة محاولات، فتحلّى بالصبر في مثل هذه الحالات.

المكان: كون الوضع حالي يحتم عليك تواجدك في المنزل، عليك تخصيص مكان مؤقت وإعلام أفراد الأسرة أن هذا هو مكان عملك، بحيث لايظنون أنك في نقاهة 😃 – في الحالات العادية ربما أنصحك في الذهاب إلى مساحة عمل مشتركة أو مقهى هادئ ولكن أعتقد أن الوضع الحالي لايسمح بهذا الأمر.

أخيراً، مهما كانت تجربتك أتمنى أن لاتبني عليها إنطباع أن العمل عن بعد نمط غير صالح. العمل عن بعد هو ثقافة أكثر من نمط. لكي ينجح يحتاج ثقافة معين ونوعية أعمال معينة. كل التوفيق للجميع وحمانا الله وإياكم من شر الأوبئة.

مصادر مفيدة:

حدّثني عن جدارك الناري


مصطلح الجدار الناري شائع في عالم الشبكات وأنظمة التشغيل حيث يسمح لك بوضع عدد من القواعد، وبناء على تلك القواعد، يحدد الجدار الناري مايمكِنكَ الوصول إليه ومايمكِنُه الوصول إليك. طبعاً عدم وجود جدار ناري يجعل النظام عرضة للإختراقات، و إستهلاك الموارد الخ …

السؤال، هل يمكننا تطبيق مفهوم الجدار الناري على حياتنا الشخصية؟ حيث نبدأ بتعريف القواعد التي نريد العيش بها، و قيمنا في هذه الحياة، و أهدافنا، والأمور التي نريد أن نعمل بها، والعلاقات التي تحقق أهدافنا في هذه الحياة وبناء على ذلك التعريف، أي أمر لايطابق هذه القواعد التي وضعناها، ببساطة لاينفذ من خلال الجدار الناري.

علاقة إجتماعية لاتناسب ماعرّفته؟ لاداعي لها، فرصة عمل لاتحقق ماتصبو إليه؟ لا تشغل نفسك بها.

لاأعتقد أن تطبيق الجدار الناري مفهوم يسهل تنفيذه ولكن أعتقد أن تطبيق مثل هذا المفهوم يساعد في التركيز.

أثمن نصيحة تلقيتها في العمل

قضيت أول عدة سنوات في حياتي الوظيفية في أدوار تقنية. بالنسبة لشخص لغته الإنجليزية ليست الأم كنت أشعر أن لغتي الإنجليزية تحدثاً وكتابة لابأس بها حتى كانت تتاح لي فرص للكتابة في المدونة الرئيسية للشركة وكتابة نشرة تعريفة للمنتجات التي توزّع في أنحاء العالم.

قبل ثلاث سنوات إنضممت إلى شركة غالبية موظفينها يأتون من مجالات مختلفة فيوجد أناس تخصصهم إقتصاد، بيولوجيا الخ.

فكان عملي يتطلب منيّ الكتابة بشكل مستمر و بناء عروض تقديمية لعرضها على الشركاء (Business case) إلى أن أتى يوم المراجعة النصف سنوي وأحد الأمور التي كتبها مديري كملاحظة للتطوير المهني هي أن أطوّر من أسلوب الكتابة. لا أخفيكم، شعوري وقتها كان:

في البداية لم أستوعب المشكلة، لم أفهم مالذي أحتاج أن أحسّنه، إلى درجة أني عُدت لقراءة كتب في تعلّم أساسيات الكلمات! (مفيد الكتاب، لكن الكلمات لم تكن المشكلة 😅)

بعد تخبّط وتشتت إكتشتفت المشكلة الحقيقية. كان عندي لبس كبير بين الكتابة الإبداعية creative writing والكتابة في العمل business writing ، كل واحدة منهم تتطلب عملية إبداعية مختلفة عن الآخرى.

هنا بدأت في الإطلاع على عدد من المصادر،بدأت في الكتاب المشهور في عالم الإستشارات الإدارية The Pyramid Principle: Logic in Writing and Thinking – وهو كتاب قيّم يأخذك في جولة لكيف تكتب بطريقة منظمة ومقنعة.

الكتاب الآخر الذي أعتقد أنه دليل ممتاز هو HBR Guide to Better Business Writing – بحيث يأخذك خطوة بخطوة إلى عالم الكتابة في العمل.

أرى أن الكتابة هي قوة مضاعفة (force multiplier) بحيث تخلق إنطباع جيّد وتجعل الأفكار الرائعة أروع و أعتقد أن الكتابة (الأبداعية وغيرها) من المهارات التي تستحق الإستثمار والتحسين المستمر.

أنوي عمل ورشات قصيرة بأسعار رمزية لشرح تجربتي مع الكتابة وإعطاء إرشادات ساعدتني في رحلتي مع عدة تمارين وإرشادات لتحقيق الهدف. إذا كنت مهتم الرجاء التسجيل عبر هذا الرابط.

التنافي والشمولية ( MECE Principle )

في أحد الشركات اللي عملت فيها كان رئيسي يعمل سابقاً في أحد أكبر الشركات الأستشارية. يوم من الأيام بدأت أنا ومديري نعمل على حالة عمل (Business case) بغرض عرضها على أحد الشركاء فقمت بقيادة المهمة وفي الإجتماع الأسبوعي قمت بعرض أول مسودة للعرض التقديمي.

إلى الآن أذكر تعابير مديري عندما رأى العرض، كانت صدمة له على عدة مراحل من ناحية هيكلة العرض . على أي حال لا أطيل عليكم لكن الذي تعلمته أنه يوجد إطار مهم جداً اسمه (MECE Principle) مفيد عن حل المشكلات في بداية المشروع و يمكن إستخدامه في أمور أخرى.

ماهو MECE؟

Mutually Exclusive Collectively Exhaustive

دعني أبدأ بالترجمة التي وجدتها في ويكيبيديا ومن ثم أبني عليها:

“يطلق مبدأ التنافي والشمولية (بالإنجليزية: MECE principle) عندما تكون هناك أحداث متنافية الوقوع Mutually exclusive events (لا يمكن أن تحدث في الوقت نفسه) وأحداث شاملة الوقوع Collectively exhaustive events (مجموع الأحداث يعطي جميع الاحتمالات الممكنة). مبدأ التنافي والشمولية مفيد في التخطيط الإقتصادي حيث الترتيب الأمثل للمعلومات هو شامل و غير مزدوج بأي مستوى من التسلسل الهرمي”

دعنا نقسم الإطار إلى قسمين، القسم الأول:

Mutually exclusive

لشرح هذا الجزء دعنا نأخذ مثال، إفترض أننا أردنا أن نجيب على السؤال التالي:

” لمن سوف نحظر له هدية يوم العيد؟”

عند التفكير خرجنا بهذه القائمة:

  • زملاء العمل
  • الأصدقاء
  • العائلة
” لمن سوف نحظر له هدية يوم العيد؟”

هذي القائمة لاتعتبر (Mutually exclusive) لأن الأصدقاء يمكن أن يكونون زملاء عمل في نفس الوقت. فيوجد إزدواج في القائمة وهم ليس على نفس المستوى.

نلاحظ تكرّر “جعفر صديق” في الأصدقاء وفي زملاء العمل وهذا دليل أنه لدينا خطأ في القائمة

والآن ننتقل إلى القسم الثاني من الإطار:

Collectively exhaustive

الجزء الثاني يعني عند حل المشكلة يجب أن نفكّر في جميع الخيارات. إكمالاً على السؤال الأول ، هل وضعت جميع الخيارات؟ الجواب، لا لأنه بإمكاني أضيف خيار آخر وهو الجمعيات الخيرية. فالتركيز في هذا القسم أن تضع كل الخيارات لتتأكد أنك لم تترك شيء من الخيارات المتاحة وهذا مفيد عند حل المشكلة في بداية المشروع خاصة في الإستشارات الإدارية عندما تحتاج توزيع مسارات العمل (Work streams) على فرق مختلفة.

الإطار عموماً مهم وتستطيع إستخدامه في الكتابة. شخصياً أجد الإطار فيه تحدي ويحتاج تمرين لكي تتقنه.

روابط مفيدة: