لماذا لانتعامل مع بعض الوظائف على انها برنامج دراسي؟

في مسيرتك التعليمية، تخوض عدة تحديات في الدراسة التي ليست بالضرورة امور استمتعت بها. في بعض التغييرات الوظيفية، تجدك تفكر كثير في التغير ولكن ماذا لو عاملنا هذا التغيير بمثابة برنامج دراسي التحقت به؟ تجربتي الدراسية لم تكن ممتعة على اي حال، ولكن في حال الوظيفة، على الاقل يدفع لك مال لكي تتعلم :).

في مسيرتي الوظيفية جربت عدة انتقالات التي ليست بالضرورة كانت افضل خيار لكن كانت تجربة تعلّمت منها امور مختلفة. لا اشجّع هنا على ان تتحمل بعض التجارب التي من الواضح انها لاتضيف لك شيء وانما اقول انه احيانًا بعض التغييرات الوظيفية ليست بالضرورة ممتعة ولكن قد تخرج منها بدروس.

الرسم بواسطة Mermaid code

في عملي اليوم امارس الكثير من الرسومات التقنية التي تشرح معمارية معينة او كيف نقترح على العميل ان يصمم البنية التحتية للتطبيق الخاص به.

ففي الغالب ارسم بيدي على الايباد باستخدام القلم واحيانًا باستخدام الماوس ولوحة المفاتيح باستخدام تطبيق Excelidraw او draw.io من جوجل. افضّل draw.io كوننا في العمل نستخدم حزمة جوجل المكتبية حيث يمكنني مشاركة الرسومات مع الزملاء.

تعرفت موخرًا عل طريقة تسمح لي بكتابة كود وهذه الكود يقوم برسم رسمة مبدئية يمكنني التعديل عليها. او يمكنني سؤال ChatGPT او Bard بحيث يعطيني نسخة اولية للرسمة ومن ثم يمكنني التعديل عليها.

هذا الامر يكون عن طريق مايعرف بالMermaid code ويمكن تعريفها بالتالي:

Mermaid عبارة عن لغة وصفية مشابهة لـ Markdown حيث يمكنك استخدام النص لوصف الرسوم البيانية وإنشائها تلقائيًا.

هذا مهم بالنسبة لي لامرين:

١- سرعة انشاء الرسمة. (تسرّع عملي اليومي)

٢- امكانية اعادة استخدام الرسمة. (حيث لا احتاج كل مرة ارسم من جديد).

وعلى مايبدو انه عدة برامج تدعم هذي اللغة الوصفية.

هنا عرض سريع مع بعض الامثلة لكيف تستخدم هذي اللغة.

عن بذل الوقت في الامور الفكرية والخيرية

دخلت مقهى في الرياض خلال الاسبوع الماضي ووجدت كتاب حكايات رجال وشدني النص الاتي من كلام عبدالعزيز الخويطر:

أحدهم يزعم أنه بحاجة إلي إجازة يلهو ويرقه
عن نفسه، وحين تستقصي الأداء الذي قدمه ذلك
لا تجد فيه من الجهد ما يستحق الترفيه من
الإنسان منا لا يريد أن يقدم عملا جادا في
غير وظيفته، أما الوقت خارج الدوام أو في الإجازة
فإنه ينبغي أن يستهلكه في لهو وترفيه،
من منا يفكر أن يوظف وقت فراغه أو إجازته في
عمل فكري أو خيري يخدم الأمة. أصبح الناس
لا يقدمون من الأفكار أو الجهود إلا ما يساهم
ترقيتهم، أو إدرار ربح مادي لهم، أو وجاهة
تزيد من وهجهم الإعلامي! أعطني من يعمل
الأهداف الثلاثة، من يعمل لوجه الله سبحانه
الأمة ورفعتها.. إنهم قليل!
فهما قال الناس عنك.. المهم أن تعمل بنية صادقة مخلصة
‎اهم شيء في العمل هو النية.

اعتقد نحتاج ان نعيد التفكّر عن ماذا نقضي اوقاتنا فيه في هذه الدنيا.

ورشة تدوين الملاحظات

في الشهر الماضي عقدت ورشة عن احد المواضيع التي اهتم فيها مؤخرًا وهي تدوين الملاحظات في برنامج Obsidian. سبب اقامتي للورشة هو استفسار بعض الاصدقاء والزملاء عن طريقتي في تدوين الملاحظات فارسلت للقائمة البريدية لقراء المدونة عن اذا مارغبوا في الانضمام للورشة وكان هناك اهتمام مشجّع على ترتيب الورشة (تذكير بالاشتراك بالقائمة لبعض الامور الحصرية 🙂

عدد المشتركين في الورشة كان حوالي ١٠ اشخاص الذين كانوا من مختلف التخصصات. كان معنا اطباء، مترجمين، ومهندسين برمجيات مما اثرى النقاشات.

بدأنا الورشة بالتعرف على المشاركين ومن ثم اعطيت تجربتي الشخصية مع مختلف برامج الملاحظات وكيف استقر بي الوضع مع برنامج Obsidian.

ثم تكلمت عن الفرق بين صنع الملاحظات وتدوين الملاحظات ومن ثم التطرق لماذا نود ان نستثمر في تطوير معرفتنا كعامل في مجال المعرفة.

بعد ذلك اتجهنا للتطبيق العملي واستعراض بعض الامور المميزة في برنامج Obsidian.

شارككم هنا العرض التقديمي المصاحب للورشة. اذكركم بالتسجيل عبر هذا الرابط لتتلقى تنبيهات حول الورشات المقبلة.

سواليف ضب

في موسم الصيف وعندما تشتد حرارة الشمس احب الذهاب الى النادي الرياضي. مايميز رياضة السباحة هو انعزالي عن العالم الخارجي عندما امارسها حيث ادع جوالي ونظارتي وساعتي في الخزانة وافقد الاحساس بالوقت واسبح مع افكاري .

اقضي في المسبح حوالي ومن ثم اذهب الى حمام الساونا.

عندما دخلت الساونا هذه المرة ، دخل بعدي عدة اشخاص. كنا ٣ اشخاص تقريبًا ومن ثم دخل شخص في الخمسينات من عمره.

عادة في حمام الساونا الصمت يسود المكان. كلن يتحاشى النظر للاخر. حركتي المفضلّة هي ان اغمض عيني واغوص في هواجيسي. (اول شي اسبح مع الافكار ومن ثم اغوص مع الهواجيس ????)

كسر الصمت دعابه من الشخص الخمسيني قائلًا، ” لو الكهرباء منطفئة عن بيوتكم لاشغلتكم شركة الكهرباء من شدة الحر، لكن انتم تستمتعون فيه بارادتكم ????”

فضحك الجميع. ثم اتبعها بعد لحظات بقوله تشعر انك ضب في هذا الحر. فقمت بسؤاله – مارأيك بمذاق الضب؟ قال للامانة، لم اذقه.

ومن ثم اردف يتكلم باسلوب كوميدي عن الحصانة الدبلوماسية التي يتمتع فيها الضب هذه الايام مع تشديد الاجراءات على منع الصيد.

ومن ذكرت له اني اكلت مرة وبر كان يقوم اخوي عبدالعزيز بتربيته ومن ثم قمنا بالحديث عن الجراد وطعمه ولماذا الناس يأكلونه سابقًا.

هذه ايها القراءة سواليف ضب في الرياض ????

برنامج Excelidraw للرسم

تعّرفت قبل فترة على برنامج Excelidraw للرسم و هو برنامج مفتوح المصدر يمكنك من خلاله الرسم في متصفح الانترنت. المثير للاهتمام ان البرنامج له اضافة لبرنامج الملاحظات Obsidian حيث يسمح لك بإضافة رسومات الى ملاحظاتك النصية.

الامر الذي يجعلني اود استثمار وقت اكثر في Excelidraw هو انه يمكنني التعديل على اي رسمة رسمتها في الايباد من اي متصفح.

ايضًا، Excelidraw يعامل كل خط في الرسمة على حدة مما يساعدني في التعديل واعادة استخدام الرسوم بشكل سريع وفعّال.

في الفيديو التالي استعرض مثال للبرنامج وقدراته.

بين الهوايات والتزامات الحياة

من نعم الله علينا نعمة الفراغ والصحة والمال. حيث يتسنى لك قضاء بعض الوقت لتعمل امر تستمع فيه.

الى فترة قريبة كانت كل هواياتي مرتبطة بالحاسوب ومايتعلّق به. حتى انقلبت الهواية الى عمل واختلط الحابل بالنابل 😃.

في عام ٢٠١٩ اكتشفت ان اغلب هواياتي داخلية وتفرض علي الجلوس لعملها مثل الرسم والكتابة الخ.

لكن في ٢٠١٩ بدأت اعود الى هواية الدراجات الهوائية – شكرًا زوجتي على الهدية – (بالتحديد دراجة مطوية.). سمحت لي هذه الهواية قضاء وقت اكثر خارج المنزل واجبار تأمل ال المحيط و يصاحب ذلك نشاط بدني يعود عليك بشعور جميل.

امارس هذه الهواية لوحدي مع بعض الاستثناءات. واعتقد هذه ميزة في بعض الهوايات اذا كنت تستطيع ممارستها لوحدك او مع الاصحاب.

تبع ذلك في نهاية عام ٢٠٢٠ تجربة عالم الدراجات النارية. الشي المثير حول الدراجات النارية ان نمط الركوب والاستمتاع بها اعقد مما يتخيّل.

على حسب الوقت الذي تقود فيه دراجاتك و المكان والجو، قد تختلف تجربتك نهائًيا.

في البدايات اقتنيت دراجة شارع (street bike) لكي اتعلّم عليها. جربت اقضي عليها مشاوري اليومية واحيانًا الذهاب للعمل. لم يروق لي هذا النمط كوني في توتر دائم من قيادة بعض الاشخاص.

ايضًا، جرّبت الذهاب عليها لابناء عمومتي في منتصف الاسبوع ولكن سريعًا مللت حيث ان الطريق الى الاصدقاء ليس مثير للاهتمام.

ومن ثم بدأت تجربة القيادة لضواحي مدينة الرياض (العمّارية، ملهم، العيينة، شعيب الحيسية) و هنا اعجبني الوضع 😃.

تتضاعف المتعة اذا صاحبك رفيق تستأنس به ويوافق اهتماماتك ومبادئك.

طبعًا في بداية الهواية يحدث انك تستغل كل فرصة لتحاول ممارسة الهواية (مثلًا تخرج في وقت غير مثالي، الخ.)

في البداية وقعت في فخ اني لا ابد ان امارس هواية ما او لا امارسها. يعني اذا لدي دراجة، هذا معناه انه لدي التزام تجاهها ولا ابد انا امارسها.

ولكن مؤخرًا تصالحت مع موضوع ان تكون لدي هواية امارسها عندما يكون الوقت مناسب. مثلًا الدراجة النارية وضعت شروط مؤخرًا للاستمتماع بها، هذي بعضَا منها:
١. الجو يكون مناسب.
٢. نمت بشكل جيّد وصحتي جيدة.
٣. مكان الخروج الى خارج المدينة.
٤. في حال وجود رفيق، الرفيق استطيع الجلوس معه حتى لو لم تكن بيننا هواية مشتركة 😃

وهذا الموضوع سهّل علي متى امارس هذه الهواية واعطاني مجال ان لا امارسها الا عندما تتوفر هذه الشروط.

المشكلة عندما تتحول الهواية الى التزام وتخرج من هدفها الرئيسي وهو الترويح عن النفس.

Liz Rice – مثال جيّد للمواقع الشخصية 

كنت استمع الى حلقة The power of eBPF من بودكاست Changelog وراق لي الطريقة التي تتحدث فيها الضيفة Liz Rice. دفعني هذا البودكاست الى التعرف عليها بشكل اكثر وزيارة موقعها الشخصي.

الصفحة الرئيسية لموقع Liz Rice

طريقة تقسيم الموقع بشكل عام تعطي لمحة كافية عن الشخص. لكن لفت نظري صفحة Skills وصفحة Back Story

صفحة Skills من موقع Liz Rice الشخصي

هنا Liz بشكل واضح تخبر القارئ بالأشياء التي تَبرُع فيها وتضع مثال يظهر ذلك.

صفحة Back Story من موقع Liz Rice الشخصي

الصفحة الاخرى Back Story تخبر القارى عن خبراتها بشكل مفصّل وكيف وصلت لما هي عليه اليوم.

احتساب الوقت كحل للتطور المهني

احد الامور التي اكتسبتها خلال الخمس سنوات الماضية هو مهارة احتساب الوقت. هدفي من احتساب الوقت هو معرفة كم احتاج من ساعة لاكتساب مهارة معينة او كم قضيت على مشروع ما (مثلًا، قضيت مؤخرًا ٦٠ ساعة في مقابلات وظيفية لاحد الفرص التي كنت مهتم بها).

صورة من برنامج Toggle لاحتساب الوقت ويوضع بعض المشاريع التي اخذت من وقتي مؤخرًا

ايضًا ماذا يعني ان تخصّص ساعتين يوميًا لعمل امر ما و ماذا يعني ساعتين بدون احتساب استراحة القهوة او الذهاب الى دورة المياة اعزكم الله)

تعودنا في حياتنا الدراسية وربما حتى المهنية انه كل شي له موعد وهذا التاريخ لم يوضع من قِبلنا فالذي يحصل عادة اننا نكرِّس انفسنا لهذا الامر الى ان يأتي الامر اللذي بعده.

لكن مع تقدم العمر وزيادة المسؤوليات، يصبح الوقت عملة نادرة وتكثر الاهتمامات و الاعمال ( بين بحر الهوايات والتزامات الحياة، عنوان تدوينة لم اكتبها بعد 👀). فبالتالي، يصبح السؤال كم احتاج من الوقت لكي افعل هذا الشيء او ذاك. مثًلا، من تجربتي السابقة في تسجيل الوقت، اعرف ان تخصيص ساعتين يوميًا ليس بالامر السهل ويتطلب حزم مع النفس و ترتيب للمواعيد بشكل متقن. طبعًا ساعتين بالاضافة الى عملك اليومي ومسؤولياتك.

امر آخر. بعض الاحيان تريد ان تقضي وقت في استكشاف امر ما ولاتعلم كم تحتاج من الوقت، فاحد الحلول المطروحة هو ان تخصص وقت ثابت كل اسبوع لكي تتقدم في هذا المجال.

اهتمامي في هذا الموضوع يأتي من اقتناعي التام اذا كنت في مجال العمل المعرفي (Knowledge work) وتريد ان تتميز، تحتاج ان تضع هذا الوقت للتقدم في مجالك وهذه احد النصايح التي يعمل بها الكاتب Cal newport (انصحك بقراءة كتاب So good they cannot ignore you – تدوينة للاخت العنود الزهراني عن هذا الكتاب)

اذا كنت مهتم في موضوع تسجيل الوقت، كتبت هنا تدوينة مطولة لكيف وجدت ٣٦ ساعة اضافية في حياتي.

ماذا تعرف عن برنامج تدوين الملاحظات Obsidian ؟


سلسلة Nick Milo للمبتدئين.
مقدمة الى Zettelkasten من zettelkasten.de
Building a second brain by Tiago Forte
– How to Take Smart Notes