كيف تستخدم ذاكرتك العشوائية بفعالية؟

كل مرة أفكّر بما يحدث في مخّي، أتخيل أن هنالك أمرين: ذاكرة عشوائية ( RAM) و مساحة تخزين (Hardisk) .

طبعاً الذاكرة العشوائية هي ببساطة تحدد كم تطبيق تستطيع فتحه في نفس الوقت وهي مؤقته فعندما تقوم بإطفاء الجهاز، تذهب كل التطبيقات التي فتحتها وعليك أن تفتحها من جديد.

أشعر أن الإنسان يملك ذاكرة عشوائية محدودة من ناحية أنه يمكنك التفكير في أمور محدودة في نفس الوقت ولا تستطيع التفكير في أمور عدة ويختلف الأشخاص في مساحة الذاكرة العشوائية. (معلومة من جعبتي من دون إستناد على أي أدلة علمية 😋)

أحد الأمور التي أحاول أن أطبقها مؤخراً هو إختيار الأمور التي أريد أن احضرها للذاكرة العشوائية والأمور التي أريد أن أبقيها في مساحة التخزين بحيث تكون مخزّنة ويمكنني إستدعائها في أي وقت.

فمثلاً .. تبدأ يومك وتستعد لكتابة موضوع جديد مما يتطلب منك جهد ذهني عالي، تبدأ في العمل وذاكرتك كلّها مخصصة لهذا الموضوع وبعد لحظات أتاك تنبيه على هاتفك المحمول وإذا به صديقك يتكلّم عن خلاف حصل بالأمس.

عندما رأيت التنبيه لاشعورياً إنفتحت نافذة في ذاكرتك العشؤائية حتي لو صغّرتها وأكملت الكتابة، تبقى النافذة مفتوحة في الخلفية وبدلاً من أن الذاكرة العشوائية مخصصة ١٠٠٪ للكتابة، اصبحت ٧٠٪ مخصصة للكتابة و٣٠٪ للمشكلة التي رأيتها و لا إرادياً إستحوذت على جزء من ذاكرتك العشوائية مهما صغّرتها ونويت عدم التعامل معها الآن.

مثال آخر: عندما تتصفح بريدك الإلكتروني قبل النوم وفجأة رأيت رد من أحد العملاء عن مشكلة في المنتج ولايمكنك الرد عليه الآن لإنك تحتاج أن تستشير الفريق فلذلك عليك الإنتظار إلى الغد. طبعاً لأنك تتجهز للنوم ولايمكنك العمل على هذه المشكلة الذي يحصل أنك تذهب إلى النوم ولكن فعلياً لم تقم بإطفاء كامل المخ لإن نافذة معينة فتحتها قبل النوم (البريد الذي شاهدته) مما قد يؤثر على سرعة الخلود إلى النوم ومزاجك صباح الغد.

أي حلول مقترحة يالفيلسوف؟

أشعر أن أحد الحلول هو التخطيط لليوم ومحاولة التحكّم بالبيئة والمشتتات على قدر الإمكان . كن صادق مع نفسك وتعرّف على حجم ذاكرتك العشوائية وتعامل معها بفعالية. أنت إنسان وليس آلة فمواردك محدودة.

الإبداع والذاكرة العشوائية

هذا موضوع لاأعلم إذا هو مرتبط أو لا لكن في الأمور الإبداعية ينصح في تحميل الذاكرة العشوائية ببعض الأمور وتدعها تتسلسل للعقل الباطن قبل النوم. جرّبت هذه الطريقة في الكتابة فعندما أعطي مهمة لعقلي قبل النوم للتفكير في موضوع غد، أجد عقلي الباطن لاشعورياً وبجهد غير مُنهٍك أتاني ببعض الأفكار الجميلة (أحياناً جميلة 😅)وأعتقد أني قرأت على الإنترنت بحث يؤكد هذا الشيء.

أيضاً عند الإنتظار في السيارة أو في المصعد. دع عقلك يرتاح ولاتفتح الكثير من النوافذ التي تشغل الذاكرة العشوائية وتحرمها من السرحان المفيد خاصة إذا لم يكن بإمكانك التعامل مع الأمور المفتوحة في الوقت الحالي.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *