دليل مختصر للعمل عن بعد

رسمة الشخصية مستوحاة من رسومات للرسامة Eva-Lotta

لست هنا لكي أقنعك بالعمل عن بعد، ولكن ربما ظروف فيروس كورونا تتطلب منا تجربة هذا النمط. هنا بعض التلميحات التي ربما تساعدك في أداء عملك. التلميحات تنقسم إلى جزئين، جزء إلى المدراء والآخر إلى الموظفين وسبب تقسيمي هو كون أحدهما يطلب عمل من الآخر و الآخر يحتاج أن يقوم بهذا العمل:

المدراء/مدراء المشاريع/التنفيذين الخ.

الغرض من هذه النصائح السريعة هي ضمان أن العمل يسير على أكمل وجه، وتختلف الوظائف بطبيعتها، ولكن هذه بعض التلميحات قد تجعل التجربة سلسة:

  • الثقة: تعزيز الثقة في الموظفين مهم في هذه الحالات، حيث تثق أن الأشخاص سوف يكملون عملهم على أكمل وجه ولاتنشغل في التفاصيل عن ماذا يفعل موظفينك أثناء اليوم أو إفتراض الأسوء عند الإتصال بهم وعدم الرد. قد يكون التحوّل بين يوم وليلة أمر غير سهل ولكن عليك أن تثق وتتوكل على الله.
  • طريقة التواصل: أحياناً في بيئة المكاتب، العشوائية تكون حاضرة بحيث يمكنك مقاطعة من تريد لتحصل على ماتريد. لحسن الحظ أو لسوءه، لايمكنك عمل ذلك في العمل عن بعد، لذلك قدر الإمكان عليك أن تخطط لماتريد أن تعمله خلال اليوم والأفضل خلال الإسبوع وإرسال هذا المتطلبات في أقرب وقت لكي يتمكن الجميع من خدمتك.
  • تعزيز التواصل بالطرق اللاتزامنية: المقصود بالطرق اللاتزامنية هي الطرق التي تتواصل ولا يأتيك جواب في نفس الوقت. هذه الوسيلة معتمدة على التواصل الكتابي بشكل رئيسي و تأتي هنا أهمية الكتابة ووضوحها خاصة في سياق العمل. في بعض البيئات تكون ثقافة التواصل مبنية على أساس أن تبحث عن الشخص ومن ثم تكلّفه بالمهمة أو تسأله عن التحديث، طبعا لطبيعة تواجدكم في أماكن مختلفة تحتاج أن تستخدم وسائل مثل البريد الإلكتروني، و برنامج المحادثة Slack، Microsoft Teams وربما Whatsapp – مع أني لاأحبذ إستخدامه في تواصل العمل.
  • إستخدم التواصل التزامني عند الحاجة: هذه الطريقة من التواصل هذه تسمح لك في حصولك على الرد بشكل فوري وتتم عادة عبر الجوال أو برامج المحادثة مثل Zoom. لكي ينجح هذا النمط، عليك أن تجعل هذا التواصل للحاجة فقط وجعلها للأمور المهمة التي لايمكن نقلها عبر البريد الإلكتروني/رسائل المحادثة. أظن الإنتاجية في أقل مستوياتها عندما يكون هذا هو التواصل الإفتراضي للمنشئة.

الموظفين:

أعلم أن هذا يعتبر تغيير كبير على روتينك وربما لاتفضل أن تعمل بهذه الطريقة ولكن هذه بعض التلميحات التي سوف تساعدك علي إنجاز عملك على أكمل وجه بإذن الله:

المسؤولية: إخلق روتين للعمل. لاتغيّر ساعات عملك كونك لايتوفر لديك مكان عمل تذهب إليه. عليك أن تكون قدر المسؤلية في محاولة القيام بالمهام المطلوبة منك.

تخطيط اليوم: لكي يمكنك إنجاز المهام بسلاسة، خطط يومك وإكتب ماتريد أن تنجزه اليوم. أحياناً تتوفر لديك مهام لاتحتاج لشخص آخر لإتمامها، وأحياناً تكون مهام تتطلب تواصل مع أشخاص آخرين. ربما تقسّم اليوم بحيث تبدأ بكتابة بعض رسائل البريد الإلكتروني لزملائك في العمل أو العملاء ومن ثم تشرع في مهماتك وتخصص وقت في نهاية اليوم للإجتماعات/ الإتصالات أو للرد على الرسائل التي وصلتك. الجدول المثالي يأتي عادةً بعد عدة محاولات، فتحلّى بالصبر في مثل هذه الحالات.

المكان: كون الوضع حالي يحتم عليك تواجدك في المنزل، عليك تخصيص مكان مؤقت وإعلام أفراد الأسرة أن هذا هو مكان عملك، بحيث لايظنون أنك في نقاهة 😃 – في الحالات العادية ربما أنصحك في الذهاب إلى مساحة عمل مشتركة أو مقهى هادئ ولكن أعتقد أن الوضع الحالي لايسمح بهذا الأمر.

أخيراً، مهما كانت تجربتك أتمنى أن لاتبني عليها إنطباع أن العمل عن بعد نمط غير صالح. العمل عن بعد هو ثقافة أكثر من نمط. لكي ينجح يحتاج ثقافة معين ونوعية أعمال معينة. كل التوفيق للجميع وحمانا الله وإياكم من شر الأوبئة.

مصادر مفيدة:

انضم إلى المحادثة

3 تعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *