خطة منطقية للتعلّم المستمر

كنت في حديث مع زوجتي الأسبوع الماضي وقلت لها أتمنى لو أني أقضي كل وقتي أتعلّم أمور جديدة بدون الإنشغال في مسألة هل هذه الأمور سوف تكسبني لقمة العيش أم لا. هل أطلب المستحيل؟ 😬 يحدث هذا الشعور دائماً عندما أتصفح مواقع مثل Udemy وأجد مئات الكورسات القصيرة المثيرة للإهتمام .

في الماضي كنت أقضي الوقت في تعلّم مهارات جديدة بدون دراسة جادة للجدوى من هذه المهارة ولكن عندما كثرت الإلتزامات وقلّ الوقت بدأت أحاول أن أبرّر الساعات المطلوبة لتعلّم أمر جديد والإبتعاد عن شعور الهاوي، الشخص الذي يتعلم للمتعة (مع أن الأمر هذا مطلوب ولا يمكننا إغفاله في أمور معينة وأغراض معينة)

كتبت قبل فترة عن صلاحية المعرفة، وفي نهاية التدوينة سألت السؤال التالي:

ماهي طريقتك في إتخاذ القرار عند التفكير في تعلّم موضوع جديد؟

قام الأخ معن أشقر بكتابة رد جعلني أفكّر لما فيه من إستدامة و موازنة تنطلق من حقيقة أن وقتنا محدود على هذه الأرض.

ببساطة يفكّر معن في 5 أمور عندما يريد أن يتعلّم مهارة جديدة:

  • الهدف من تعلّم المهارة/المجال
  • صلاحية المجال/ سرعة التغيير
  • المستوى المراد تحقيقه
  • الأولوية
  • إرتباط المجال مع الأهداف المستقبلية

في البداية تحتاج أن تحدد أهدافك المستقبلية (تمرين غير سهل 🙄 ) ومن ثم تنطلق من هذا المبدأ لأن تعريف هذا الهدف يسهّل باقي الأمور.

الأمور المراد تعلّمها ربما لاترتبط مباشرة بتحقيق الهدف ولكن تساعد في التحقيق بطريقة غير مباشرة.

على سبيل المثال، اذا كان هدفك أن تحقق حريّة مالية، ربما تعلّم الإستثمار في الأسهم هو طريقة من الطرق لتحقيق هذا الهدف وقس على ذلك.

في الجدول التالي تلخيص لطريقة معن في تعلّم العلوم

المهم هنا أن لانخلط بين تعلّم بعض الأمور للمتعة وبين تعلّمها بشكل مستمر لغرض الوصول إلى مستوى معين. هدفنا هنا هو حصرياً وضع وقت مخصص للتطور في أحد هذه المجالات عوضاً عن العشوائية في ممارستها.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *