مراجعتي لكتاب Out Of Place لإدوارد سعيد

غلاف كتاب Out Of Place

تعرفت على إدوارد سعيد من خلال الفلم الوثائقي القصير من شركة ثمانية. الفلم قادني لمشاهدة عدة مقابلات لإدوارد سعيد وأبهرتني قدرته اللغوية في التعبير. منذ أن عرفت أنه كتب سيرته الذاتية قبل وفاته تحمّست لقرائتها واخترت أن أقرأها باللغة الإنجليزية كما كُتِبت لدراسة أسلوب الكتابة بشكل أقرب.

أشعر أن الكتاب جاف للإشخاص الغير مهتمين بإدوارد سعيد وفي نشأته الفكرية حيث أنها ليست كبعض السير الأخرى خفيفة ولطيفة مثل “علمتني الحياة” لجلال أمين.

السبب الرئيسي لقرائتي لسيرته الذاتية هو إهتمامي بالظروف اللي أخرجت مفكّر كإدوارد. وددت ان اعرف كيف يمكن لشخص أن يكون بهذه البلاغة؟ ماهو التعليم الذي تلقّاه؟

بعد إنتهائي من القراءة توفّر لدي تصور بسيط عن الظروف التي أخرجت إداورد لكن لم تكن بالتفصيل التي أطمح إليه.

معظم الكتاب يتكلم ادوارد عن طفولته وعن السنين ماقبل دخوله الجامعة وفي الربع الأخير من الكتاب تكلّم عن حياته في التعليم العالي بشكل بسيط. لايوجد نسق واضح في تسلسل الأحداث فأحياناً يتكلم الكاتب عن حياته بتفصيل ممل وأحياناً بإختصار شديد. على سبيل المثال تجده يكتب عدة صفحات يتكلم عن فتاة واعدها عدة سنين و يختصر تجربة زواجه الأولى في جملة واحدة.

لكن عندما أفكّر في الظروف اللي كُتبت فيها السيرة الذاتية أشعر أن كل ماكتب في الكتاب يبدو منطقي. إدوارد رحمة الله عليه توفي عام ٢٠٠٣ و شرع في كتابة الكتاب من عام ١٩٩٤ الى ١٩٩٩ وهو يصارع المرض فأشعر ان كتابته مثل هالكتاب هو تذكّر للماضي الجميل وذكريات تشعره بالسعادة أكثر من سرد للحقائق أو للماضي بشكل متسلسل.

أنوي قراءة كتب أخرى لإدوارد للإطلاع عن كثب على نتاجه الفكري. أراني محتار مرة أخرى، هل أقرأها مترجمة أم بلغتها الأصلية؟

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *