عندما لاتهتم بهل تبدو ذكي أم لا

Image Source

أحد الأيام كنت أستمع الى مقابلة على بودكاست اندي هاكر وكان المقدم كورتلاند اللين استضاف جوش كوفمان صاحب الكتاب الشهير The Personal MBA
حدث أن جوش ذكر جملة علقت في ذهني:
not being too concerned about sounding smart

وترجمتها هي:

لاتكترث هل تبدو ذكي أم لا (اذا لديك ترجمة أفضل الرجاء مشاركتها في التعليقات )

ذكر هذه الجملة عندما كان يتكلم عن كتابته لكتاب The Personal MBA . كل مافعله في هذا الكتاب انه قام بتبسيط العديد من مفاهيم ادارة الاعمال بلغة سهلة وسلسة يمكن من غير المتخصصين فهمها.

الاسئلة التالية خطرت في بالي عندما فكّرت أكثر بالجملة:

  • ماذا سوف أغيّر في تصرفاتي لو لم أكن مهتم بظهوري بشكل ذكي أو غير غبي؟
  • هل عدم اكتراثي بكيف أبدو سوف يساعدني أسئل أسئلة أفضل؟ (لأني لاأهتم ماذا كان سؤالي يبدو غبياً ام لا)

أستطيع أن أتذكر عدة مرات لم أسأل السؤال الذي جال بخاطري لأني كنت قلق من كيف سوف أبدو.

الخوارزمي وتحديث أبل الأخير

صورة لأحد العلماء قبل 1000 سنة وهو يحاول تحديث الماك الخاص به

لا أخفيكم أني أشعر بالذنب لعدم استفادتي القصوى من كمية المعرفة المتوفرة بين أيدينا اليوم.

هذا الشعور دعاني أن أن أفكر ماذا لو أحد العلماء السابقين (الخوارزمي على سبيل المثال)  أعيد الى عامنا الحالي (٢٠١٩) هل:

  • هل إنتاجه الفكري سوف يختلف؟
  • هل إنتاجه الفكري سوف يكون أكثر؟
  • هل أثره سوف يكون اكثر لتوفر منظومة الدعم؟

عندي إحساس ان إنتاجه سوف يكون بنفس القدر لوجود تحديات في زمننا الحالي كما كان لزمنهم تحديات مختلفة. 

الوقت الاستراتيجي لشرب القهوة

رسمة لكوب قهوة تقليدي ( لا أحب هذا النوع من الأكواب عموماً)

أتطلع للذة شرب القهوة بداية كل يوم. لحظة إنتشار الكافين في عقلي (الإنتشار في العقل معلومة طبية غير صحيحة على الأرجح) لا يمكن وصفها. اقرب شعور لها هو مشهد اطلاق الأقمار الفضائية. لذة أول كوب تختلف دائماً عن لذة شرب الكوب الثاني. لذلك، اليوم أود أن أتكلّم عن اختيار الوقت الاستراتيجي لشرب القهوة او بالأدق شرب اول كوب( الله يشغلني بطاعته 😁 )

جرت العادة أن أشرب كأس إلى كأسين يومياً من القهوة السوداء المرشحة بدون اضافة الحليب. إذا زادت الكمية عن ذلك أصاب بالصداع خاصة إذا لم أقوم بنشاط بدني يساعدني في تصريف الكافين الذي شربته (الرياضة عموماً تساعدني في تصريف الكافين)

اعتدت شرب القهوة كل صباح بعد الأستيقاظ مع الافطار مباشرة قبل بدء عملي. غالبا، أحاول ان اجعل المهمات اللي تحتاج حضور ذهني في اول اليوم. لكن بعد قراءة كتاب Make Time ، أحد المؤلفين طرح وجهة نظرة مثيرة للاهتمام في اختيار الوقت الاستراتيجي لشرب القهوة. مثلاً، يقترح عدم شربها مباشرة عند الاستيقاظ لأن جسمك يفرز الكثير من الكورتيزول وبالتالي الكافين لايحدث الكثير من الفرق عند ارتفاع مستوى الكورتيزول وبالتالي ينصح بشربها بعد ساعتين من إستيقاظك. رسم توضيحي من نفس الكتاب لأفضل وقت للكافين (كتاب رائع وأنصح بقرائته)

المصدر: Make Time by Jake Knapp and John Zeratsky

وبالفعل استبدلت القهوة بالشاي عند الافطار وأصبحت أشربها حوالي الساعة ال10 صباحاً عندما أشعر بحاجة لدفعة ذهنية أخرى. أحاول أغلب الأيام أن أتبع هذه الطريقة لكني لا أنجح دائماً.

من الأيام التي اشرب فيها قهوة عند الأستيقاظ واتجاهل هذه الطريقة إذا لم انم بشكل جيد الليلة الماضية واريد من القهوة ايقاظي نفسياً. هذا النوع من الأيام لا أعوّل الكثير على طاقتي واحاول أن أستمد النشاط من الرياضة أو الحركة لحين ينتهي اليوم.

هل ممكن نتواصل ونعمل مع بعض مع إننا نختلف؟

فكرة الرسمة مستوحاة من رسمة مشابهة للفنانة ِEva-Lotta Lam

سؤال يتردد ببالي دائماً. هل ممكن نتواصل على مستوى مع اننا نختلف على مستوى آخر؟ هل البشر قادر على تجاهل الاختلاف؟ هل يوجد أمور لابأس فيها الاختلاف وامور تعتبر خطوط حمراء؟

الأمر الذي دعاني إلى التفكير في هذا الموضوع هو عندما كنت أتحدث مع الرسامة ايفا لوتا لام وكانت تذكر قصتها في السفر حول العالم لمدة ١٤ شهر وذكرت كيف انه من خلال رسمها كانت تستطيع التواصل مع أشخاص يختلفون معها جذرياً في العرق، الدين واللغة.

من تجربتي القاصرة في السعودية، أشعر بأني لا أجد تداخلاً واتفاق على مستوى الهواية أو العمل إذا كان فيه اختلاف على مواضيع أساسية (درجة التدين، الشكل إلخ.). مثلاً إذا أنا أريد أن أتواصل معك على مستوى معين لا ينبغي علي أنا اغيٌر مستوى آخر ولا ينبغي عليك أن تتفق معي فيه.

لايكفي أن تكون مشغولا

اليوم أعدت قراءة المقال التالي(Do Something Syndrome: When Movement Trumps Results) وفكرته الأساسية انه احيانا نُشغل أنفسنا لمجرد الشغل بدون التفكير بشكل كبير بالأمر اللي نشغلنا أنفسنا به و يكون الإنشغال لمجرد الإنشغال بحيث نشعر بالتقدم وبالتالي نرضي غرورنا ولا نهتم بربط شغلنا بنتائج يمكن قياسها. يقول المؤلف انه دائماً نشعر اننا بين خيارين وهو أن ننشغل أو لا ننشغل بينما هنالك خيار ثالث وهو أن لاتعمل شيء ولكن نميل لتهميش هذا القرار لأنه لايشعرنا أننا نتقدم.


الفكرة جميلة لكن في نفس الوقت لمّا تكون في مرحلة الاستكشاف ، أشعر أنك تحتاج ان تتحرك وتنشغل بدون ربط انشغالك بأهداف واضحة الغاية فالحركة والإنشغال من رأيي سوف تساعدك في إيجاد المشروع المثالي الذي يستحق الإنشغال.


The next time you feel the urge to do something for the sake of doing something remember what Thoreau said: “It is not enough to be busy; so are the ants. The question is: What are we busy about?”

اقتباس جميل من هنري ديفد ثورو:(:” عندما تشعر بالرغبة في عمل شيء لمجرد العمل تذكر ماقاله ثورو (ليس كافياً أن تكون مشغول، حتى النمل مشغولين. السؤال: نحن مشغولون بماذا؟”)


تشرنوبل وفن رواية القصة

غلاف مسلسل تشرنوبل على HBO

بالأمس أنهيت مشاهدة المسلسل الرائع تشرنوبل. المسلسل من انتاج شركة HBO ويحكي قصة المفاعل النوي الذي انفجر في 1986 في محطة تشرنوبل قرب مدينة بريبيات في شمال أوكرانيا السوفيتية.

استمتعت بمشاهدة المسلسل. لم أعرف شيء عن هذه الحادثة من قبل وأشعر اني خرجت بمعلومات بسيطة عن الحادثة مع بعض الدراما المثيرة.

جال بخاطري تساؤل عندما أنهيت المسلسل. هذه حادثة رويت بسياق وسرد قصصي معيّن قد يختلف معه أصحاب الشأن، لكن المنتجين والشركة ومن يقف خلف المسلسل استطاعوا نشر القصة بالسياق والرواية التي يرونها.

فالتساؤل هو: هل يجب علينا كأشخاص أولاً ودولة ان نملك أدوات قوية لرواية الاحداث من منظورنا؟ أم ننتظر أشخاص غرباء أو دخيلين يروونها بسياق مختلف ووجهة نظر مختلفة؟

الحادثة مضى عليها أكثر من 30 سنة. ويأتي مسلسل بإخراج ورواية ممتعة بسرد ماحدث للكثير من صغار السن الذين ولدوا بعد الحادثة. (أود ان أعتبر نفسي من صغار السن في هذا السياق 😅 )

متى تتعلّم لوحدك ومتى تتعلّم مع مجموعة؟

صورة من انستجرام Von Glitschka ويظهر فيها بيكاسو هذا القرن

من نعم الله علينا سهولة الوصول إلى المعلومة هذه الأيام وتنوّع طرق اكتساب المهارات. منذ أن تخرجت من الجامعة وطريقتي الأساسية في التعليم هي التعليم الذاتي من خلال الدورات على المنصات المختلفة (Udemy,Udacity,Youtube ) أو من خلال الكتب. مؤخراً بدأت أهتم في تعّلم التواصل من خلال الرسم وكان أول مصدر في التعلم هو كتاب Pencil me in – لكن مهارة مثل الرسم، ترتبط عندي ارتباط ذهنياً أنها مهارة تأتي بشكل تلقائي ولا تكتسب.

في أحد الأيام، شاهدت إعلان لورشة التدوين البصري “سكيتش نوت” للإستاذ بندر سليمان. كانت مدخل جميل لعالم التدوين البصري، وفي نفس الورشة ذكر الاستاذ بندر أن هنالك ورشة سوف تقام في مركز اثراء للفنان Von Glitschka عن التواصل بالرسم لمدة خمسة أيام وهي مخصصة للمبتدئين. لم أسمع ب Von، ولكن عرفت لاحقاً أنه من أشهر الفنانين المختصين بتعليم الرسم وصنع الهويات.

أقنعت زوجتي انها فرصة أن نذهب الى مدينة الخبر ونقضي الاسبوع لكي “حضرتي” أستكشف نفسي 😁. وللأمانة، كانت من أجمل خمسة أيام قضيتها في حياتي. المكان بالطبع كان له دور، المدرّب والزملاء المتدربين.

هذه التجربة أعطتني دفعة معنوية أن استمر وأتعلّم. مشاكل الثقة وشعور “المخادع” انتهى في ذلك الدورة. والآن أرى نفسي قادر على اكمال الطريق عن طريق الدورات أو من خلال الكتب.

فالخلاصة.. أرى أن التعلّم مع مجموعة جميل جداً في البدايات، وبعدها التعلّم الذاتي أفضل طريقة للتقدم واكمال المسيرة

هل تعطي 150٪ لكل شيء في حياتك؟

كنت استمع الى بودكاست Problem Solver في أحد الأيام وذكر كيف انه أحياناً نرى الرياديين والاشخاص الناجحين من الخارج و كأن النجاح جاهز لهم. لكن بعد مقابلة عدة أشخاص ناجحين، يذكر المقدم أن السر مع هؤلاء الاشخاص أنهم يساعدونك لكي تجازيهم أو تجعلهم ناجحين وذلك ببذلهم لخطوات إضافية لم تطلب منهم.

 الحلقة خلتني أفكر بموضوع الخطوة الاضافية أو إعطاء الشيء 150٪ . هل المفترض انك تبذل الخطوة الاضافية في كل شيء؟

أتصوّر أن هذا الأمر مستحيل. لإنك بالنهاية لديك موارد محدودة (وقت، مال، طاقة الخ) فلذلك تحتاج أن تختار بشكل استراتيجي الأمور اللي راح تبذل فيها الجهد الإضافي والأمور التي سوف تبذل فيها الجهد الكافي.

لنفترض أنك تعمل في وظيفة ولديك عدة مشاريع وتنوي إعطاء 150٪ لكل مشروع. في رأيي، هذه وصفة للفشل.

بينما، إذا اخترت بعناية المشروع الذي تنوي اعطائه 150٪ وتعطي الجهد الكافي للمشاريع الاخرى، أتصور أن هذه استراتيجية مستدامة وتساعد في زيادة فرصك في النجاح. السؤال الأهم بالنسبة لي، ماهو الموضوع الذي يستحق 150٪ من جهدك؟

عندما تشعر بأن كل شيء يسير ضدك

هذه الايام أواجه بعض المشاكل العادية في حياتي التي ممكن أن تحصل لأي شخص. للوهلة الأولى شعرت أن لاشيء في حياتي يسير على مايرام . لكن هذه المرة انتبهت لهذا الشعور و ألقيت نظرة من بُعد لاتفقد مإذا كان هذا الأمر صحيح أم لا. وهل  عقلي الباطن  يمارس معي بعض   الألاعيب؟

دعنا نفترض أن هذا مايفكر فيه الانسان. كل دائرة تمّثل احتياج أساسي و غير اساسي لكي يعيش الإنسان. على سبيل المثال في دائرة الصحة، كل دائرة ممكن أن تكون تمثّل صحتك، صحة والديك الخ. في دائرة المال، كل دائرة بالإمكان أن تكون دخلك الأساسي، استثماراتك الخ.

دعنا نفترض أن يوجد لديك مشكلة في أمرين. الدوائر التي باللون الأخضر تمثّل الأمور التي تسير على مايرام والدوائر التي باللون الأحمر تمثّل الأمور التي فيها مشاكل.

لكن اللي يحدث فعلاً أن عقلك يصوّر لك الصورة التالية:

يصوّر لك أن كل الأمور لاتسير على مايرام و أن الدنيا “خبيصة”. وكما شاهدنا في الصورة السابفة هذا الأمر غير صحيح

حسناً، كيف نتغلب على هذا الأمر؟

ماجعل الأمور بشكل أفضل هو كتابتي ل 10 أمور أشعر فيها بالأمتنان الى الله. هذا التمرين السريع جعلني أشعر أن المشكلة أقل من حجمها وأنه يوجد الكثير من الأمور في حياتي تسير على مايرام

تمنيت أني لم أذهب!

بدأت موخراً بتدوين قراراتي

هل تواجه صعوبة في دفع نفسك إلى الذهاب لبعض المناسبات الاجتماعية؟ هنا لا أعني المناسبات الاجتماعية التي فيها تواصل مع الاقارب وانما بعض المناسبات الاجتماعية المرتبطة بعملك الوظيفي من اجتماعات تخص اهتمامتك الخ.

عن نفسي افتراضياً أرغب في عدم الذهاب و لكني بعض المرات أستطيع اجبار نفسي على الذهاب، وبعض المرّات تبوء كل المحاولات بالفشل.

مؤخراً بدأت في تدوين كل قرار من نوعية هذه القرارت وكتابة عن مشاعري قبل وبعد. بحيث عندما أرغب في اتخاذ قرار مشابه، أستطيع أن أعود للتاريخ وأتعامل معها بطريقة تساعدني في اتخاذ القرار.

هذا النوع من القرارات فيه تحدي لقياس النتيجة لأنه مرتبط بمشاعر أحياناً أكثر من نتيجة حتمية. مثلاً، الشعور اللي شعرت فيه عندما ذهبت، الأشخاص الذين قابلتهم وكوّنت عنهم انطباع، الصعوبات التي مررت بها وبالتالي شكرت الله على أمر معين الخ.