هل يوجد عيادة تعالج إدمان التعلّم؟

مشهد من عيادة إدمان التعلم

في خلال عملي السنة الماضية في التعليم التقني، قابلت أكثر من شخص مهووسين بالتعلّم. كل يوم يتعلم شيء مختلف. اليوم يتعلم برمجة الويب ويوم آخر يتعلم كيف تعمل خوارزمية معينة في تعلّم الآلة. الحاصل اليوم في زمننا أن المعلومات في كل مكان. قطعاً لا يمكنك تعلّم كل شيء يستهويك.  

أعتبر نفسي جزئياً من ضمن هؤلاء الناس. السبب غالباً يندرج تحت تصنيف “لربما احتاج هذه الخبرة/المعلومة”. لربما لن تتاح لي الفرصة مرةً أخرى ان أتعلم هذا العلم .. وهلّم جرا.

حسناً؟ ما لمانع ان الشخص يتعلّم كل هذه العلوم؟ من وجهة نظري المتواضعة (وضعت المتواضعة عشاني أكره هالكلمة .. ياحبيبي حسب السياق راح اعرف هي متواضعة ولا لا) اوه، المعذرة على الاستطراد. عن ماذا كنّا نتحدث؟ المشكلة في نظري  هي “تكلفة الفرصة”  في نفس الوقت الذي قضيته لكي تتعلم علماً ما، كان بإمكانك صرف هذا الوقت وعمل مشروع مفيد في حياتك الشخصية أو العملية الذي يمكن أن يدّر عائد أعلى على الوقت الذي استثمرته. (العائد على الاستثمار هنا لا يرتبط ارتباط كلي بالمال وانما بجميع الموارد الأخرى).

فلماذا نلجأ دائما الى التعلّم؟ لماذا هو خيارنا الآمن؟ نجد أنفسنا أحياناً في دائرة غير منتهية من التعلم والخوف من خوض التجارب العملية في الحياة التي تتطلب منا التعلم عند الحاجة.

طبعاً لا يخفى أن العلم فيه فائدة، لكن السؤال، هل هو أفضل استثمار لوقتك ؟ ما لمقدار الفعلي الذي تحتاج أن تعرفه عن أمر ما؟

كيف نوازن بين التعلّم وبين الاطلاع؟ متى نقرر ما هو المصدر المناسب؟  هل أحتاج اقرأ كتاب أم أسجّل في دورة أونلاين؟

زميلي كريس  تطرق الى هذا الموضوع في حوار أجريته معه السنة الماضية.

انضم إلى المحادثة

تعليق واحد

  1. مقاله ممتازه. واضيف بأن هناك فرق بين التعلم والثقافه. فالتعلم أرى بأن يجيد فيها مهاره سواء مهنيه او هوايه مفيده اما الثقافه فالاإنسان يحتاج يكون عنده ثقافه ولابد ان يختار مواضيع ثقافيه مفيده والله اعلم

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *