هل كتابة السير محصورة على المشاهير والأعلام؟

الكاتب كل مرة يقابل شخص مثير للإهتمام

هل حدث أن صادفت شخص مليء بالتجارب والخبرات ولكنها مدفونة في جوفه؟ بالنسبة لي، كل يوم أصادف هذا الشخص. ليس لأني أقابل مشاهير أو اصحاب مناصب ولكن البشر عموماً يمرون بالكثير من التجارب التي تستحق أن تروى وتوثّق.

كل مرة أقرأ كتاب سيرة ذاتية مثل “علمتني الحياة” أو “من البادية الى عالم النفط” ، أتسائل لماذا الناس لاتكتب عن تجاربهم وسيرهم؟ بالنسبة لي استخراج الدروس من كتب السيرة الذاتية والتجارب أكبر تأثيراً من استخراجها من اي كتاب متخصص. لانه نابع من تجربة. وأحياناً، لانها نابعة من شخص تتشارك معه عرق، دين، ثقافة، تعليم وبالتالي ارتباطك بالمؤلف يساعدك على التفكير بالتجربة بشكل مختلف والتعلّم منها في حياتك.

أبي الغالي خاض العديد والعديد من التجارب خلال ال40 سنة الماضية، واتخذ العديد والعديد من القرارات. أتمنى لو اني اقرأ عن مسيرته وتحولاته والاشخاص الذين زاملهم بحيث أفهم الماضي و أستخلص الدروس التي قد تكون عون لي في ديني ودنياي.

أكثر مايثير غيظي هو عندما يقول أحدهم، ليس لدي مايستحق المشاركة! كيف ليس لديك مايستحق المشاركة وأنت تعلّمت في أماكن مختلفة، سافرت إلى أقصى بقاع الارض وزاملت أشخاص أصبحوا ذا شأن أو انتهوا نهايات غير محمودة. ليس مهم أن تكون مشهوراً للعامة بقدر انك انسان عشت على وجه الأرض ولك منظور يستحق المشاركة!

على سبيل المثال – كتاب علي النعيمي، واحد من أروع الكتب اللي استمتعت بقرائتها. ليس بسبب السرد القصصي أو الادبي، بل لما تحتويه من خبرا وتجارب تستحق الوقفة.

أبي الغالي/ صديقي العزيز: هل بإمكانك أن تكتب عن تجاربك لكي يتعلم منها الأجيال القادمة؟

تحويل الهواية الى عمل، مع أو ضد؟

أمرٌ يحدث كلما أن أردت تمارس هوايتك بكل هدوء

سألت السؤال التالي البارحة على تويتر

وتفاوتت الاجابات مابين مؤيد ومعارض. دعوني أطرح رأي الشخصي ومن ثم أشارك معكم بعض الاراء التي وصلتني. كان عندي تجربة بسيطة في الاعوام السابقة أن حوّلت مشروع جانبي شغوف فيه الى عملي الكامل، ومالبثت بضع أشهر إلا أن مللت هذا المشروع وأصبحت لا أتحمس عندما يحوم الحديث حوله.

كانت هي المرة الأولى التي احول فيها موضوع أشبه بما يكون بهواية الى عمل كامل. السبب الآخر ان العمل بمجمله سواءاً كان عمل خاص أو وظيفة تحتاج أن تعمل فيه أمور فيها تحدي أن تكون هواية تهرب إليها، مثل التسويق، المفاوضة، اللوجستيات وماإلى ذلك من الأمور التي تأتي مع كل عمل.

فالذي يحدت أنك تحتاج أمراً اخر تهرب إليه من العمل (التي كانت هواية)، و”يابختك” ، تحتاج هواية جديدة 🥺

أجد نفسي أتفق مع هذه هالمقولة التي لاأعلم أين سمعتها

” تحتاج أن ترسم خط واضح بين الأمور التي تفعلها لاجل الدخل المادي وبين الأمور التي تفعلها لأجل المتعة ”

لنأخذ مثال حاضر ولست متأكد انه مثال صحيح (كتابة هذا التدوينة هو تفكير بالنسبة لي 😅). Tim Ferris بدأ بودكاسته الشهير كمشروع يستمتع فيه ويستضيف فيه أشخاص يكمن لهم الاحترام ويتعلم منهم الكثير. مع مرور الوقت أصبحت الإعلانات جزء لايتجزأ من البودكاست وتدر عليه أرباح عالية. في وقت كتابة هذه التدوينة، Tim أعلن عبر منصاته انه يريد التحول الى نظام الدعم الشهري من المتابعين لكي يركز على عمل مايحب عمله بدون أن يستهلك منه التواصل مع المعلنين وقت وجهد يشتت جهوده عن الامور التي يستمتع فيها في صناعة البودكاست.

هنا آراء وصلتني من المتابعين مابين مؤيد ومعارض:

في الختام، اعتقد انه بإمكانك تحويل الهواية الى عمل، لكن عليك ضبط التوقعات ووضع اطار واضح لنوعية الأعمال التي تريد القيام بها من خلافها.

ماهي الوظيفة المثالية؟

ماهي الوظيفة المثالية؟ فكّرت في هذا السؤال عندما قرأت الحوار التالي بين Yuli Miller وبين الشيخ Naval Ravikant (قمت بتسميته شيخ لانه ذائع الصيت هذه الايام 😆)

الترجمة في تصرف أن Yuli سألت نافال عن كيف نعرف أننا وجدنا الزوج والاصدقاء والوظيفة المثالية. فكان جواب Naval: “اذا لم تشعر أنه عمل”

وبما اني في مرحلة انتقال وتفكير بين وظائف وأعمال شخصية. جلست أفكر للحظة بماقاله مع المقارنة مع تجربتي الوظيفية و هنا أود التركيز على جزئية العمل. فسألت نفسي، ماهي الوظيفة المثالية الموجودة اليوم في سوق العمل. إفتراضاً أنه لايوجد وظيفة مثالية 100٪ – فأود أن أستعين بهذا الرسم البياني لتعريف الوظيفة المثالية حسب رأيي الشخصي:

الوظيفة المثالية على حسب رأي الكاتب

قمت بتقسيم وقت الموظف بين 3 أنواع من الأعمال:

  • عمل ممتع: هذا العمل الذي لايمكنك أن تسأمه. تسمتع فيه بكل التفاصيل والتحديات ولاتشعر بأنك تعمل.
  • عمل روتيني: عمل مطلوب منك أن تفعله. يوجد أسباب عديدة لماذا يطلب منك أن تفعله، لكنه عمل روتيني يغلب عليه طابع التكرار.
  • عمل @#@!: عمل احترت ماذا أصنّفه. هل هو ممل؟ ولكني شعرت أن كلمة “ممل” محترمة جداً على مايمكنني وصفه لهذا النوع من الأعمال. هل استبدله بكلمة نابية تشفي غليلي؟ دعني من كل هذا ولعلي أكتفي برموز من غرابتها تعطيك تصور عن نوعية هذه الأعمال. هي أعمال لاتغني ولاتسمن من جوع ولا تعلم مافائدتها ولا أحياناً حتى منطقتيها، لكن تعملها على أي حال. أعلم أن هناك وظائف تخلون من هذه النوع من الأعمال، لكن توجد منشئات، النوع هذا من الأعمال هو العرف السائد.

ولكي أكون “واقعي” أشعر أن الوظيفة المثالية ينقسم وقتها بين: 50٪ عمل ممتع، 25٪ عمل روتيني و 25٪ عمل @#@#@. الزيادة في نسبة العمل الممتع هي خير في كل الأحوال ولا ضير فيها. أم الزيادة في نسبة العمل الروتيني قد تنفرك من الوظيفة على المدى البعيد. وأخيراً، الزيادة في العمل @#@#@ هي شر في الأحوال.

وجهة نظري انه لايوجد عمل ممتع 100٪ ، وأعتقد هذا ينطبق على عملك الخاص. لابد هنالك من أمور لاتسمتع بالعمل بها ولربما في عملك الخاص تستطيع أن تستخدم المال لتجلب شخص ليعملها لك.

كم مقدار ال”نتفه” أو ال “شوي” ؟

في بداية هذا العام الميلادي قررت أن أتعلم الطبخ وهذه سلسلة من الاهتمامات الجديدة التي ظهرت بعد بلوغي الثلاثين عاماً فقررت قضاء وقت مع أمي، زوجتي وأخواتي في محاولة للتعلم من الخبراء على أرض الواقع بدلاً من الوصفات المتوفرة في الكتب أو الفيديوهات.

أحد الأمور التي واجهت فيها صعوبة هي عندما أسأل عن المقدار المراد وضعه للملح مثلاً أو البهارات، وتكون الإجابة من الإجابات التالية:

  • “نُتْفةٌ” : شيءٌ قليل من أيّ شيء.
  • “شوي”
  • “قِس بعيونك”

فمن هذا المنبر أطالب بتعريف مقدار لكلمة “شوي” أو “نُتْفةٌ” 😅

تدوين الملاحظات فن غير مقدّر!

رسم تقريبي لكيف كانت تبدو  ملاحظاتي الدراسية في أيام الجامعة

أود أن أبدأ هذه التدوينة بإعتراف: علاقتي مع تدوين الملاحظات مضطربة. 😅  

خلال دراستي أيام الجامعة كان يواجهني تحدي عند تدوين الملاحظات أثناء المحاظرة لتشتتي بين محاولتي لفهم المادة وبين تسجيل المعلومات المهمة في نفس الوقت.  بلا شك، سهولة الحصول على ملاحظات الزملاء يتفوقون في كتابة المعلومة وترتيبها كان له دور كبير في عدم إهتمامي في تطوير مهارة تدوين الملاحظات. (لو يعود بي الزمن لما فعلت هذا الأمر)

عندما سلكت الحياة الوظيفية، كنت ادون هنا وهناك بعض الأمور الضرورية الخاصة بإعدادات أو حلول لمشاكل تقنية واجهتني.  

في أحد الوظائف التي شغلتها كان رئيسي من فرنسا. ذات يوم، ذهبنا سوية في رحلة عمل وحضرنا اجتماع مع أحد العملاء. بعد الاجتماع، نهرني رئيسي بشدة عندما لاحظ أنني لا أكتب ماتم تداوله في الاجتماع وكان يقول ” انت ليس بروبوت! ، لاتستطيع تذكر كل شيء”. بعد هذ الموقف، بدأت تدوين كل شيء!

تدويني للملاحظات كان عبر الكتابة على برنامج Evernote من خلال الحاسب المحمول. جربت عدة طرق للتصنيف، و لكني أعتمد على خاصية البحث بشكل رئيسي للوصول للمعلومة .

في السنة الماضية تعرفت على التدوين البصري ( Sketchnoting) – وبعد الاقتناع بمحاسن تدوين الملاحظات بالقلم ، بدأت أتعلم بعض الطرق التي أحاول أن أفعّلها في الايام القادمة (كتاب اشتريته قبل اسبوع عن التدوين البصري ويبدوا مثير للاهتمام)


في النهاية، أعتقد والعلم عند الله ان طريقة تدوين الملاحظات يعطي تصوّر عن تفكير الشخص. أتمنى أني استثمرت وقت أطول في هذه المهارة لما فيها من منفعة في كل جوانب الحياة.

وش أسوء سيناريو ممكن يصير؟

كم مرة قلت لنفسك، وش أسوء سيناريو ممكن يصير؟

أصلاً، ليش هالسؤال مهم؟

كثير من الاحيان عقولنا  تستهلكنا بسيناريوهات مليئة بالرعب وغير حقيقية لامور وقرارات نمر بها في حياتنا وربما هالسيناريوات الدموية لاتحصل ابداً . لكن ماذا لو احضرت ورقة وقلم وتخيلت اسوء سيناريو “فعلي” ممكن يصير وقمت بكتابته.

ثم اخذت لحظة وتأملت هذا السيناريو.

هل هو سيئ كم تخيلته؟ كيف سوف تكون ردة فعلك لو حصل هذا السيناريو؟

الهدف هنا أن نتغلب على عقولنا التي بشكل عشؤائي تنتج سيناريوهات غير واقعية ونتأقلم مع السيناريوهات الواقعية التي قد لاتبدو “دموية” كما صورتها لنا عقولنا.

متى تفوض ومتى  تفعل المهمة بنفسك؟

واحد من الامور التي تشغل بالي بشكل مستمر هي مسألة التفويض. السؤال الازلي، هل أقوم بهذا الأمر أم ادع شخصاً آخر يقوم به عني؟ لنأخذ مثال واجهني اليوم. موقع البودكاست الخاص بي The Abdulrahman Alkhamees Show – يعمل على نظام ادارة المحتوى WordPress وأدفع تقريبا 30$ سنوياً لتكاليف الاستضافة. في نفس الوقت لدي خادم خاص بي يحتوي على عدة مواقع وتتوفر فيه مساحة فارغة.

الكاتب يحاول شرح المشكلة بطريقة رسومية ويبدو انه ينتهز أي فرصة لممارسة الرسم

دعني أحاول شرح المشكلة بأسلوب غير تقني. كأني ادفع على ايجار بيت منفصل 30$ لكل سنة ويوجد لدي عمارة سكنية تكلّف 100$/سنة. فلماذا لا أنقل مافي البيت الى العمارة خاصةً انه يتوفر لدي وحدات سكنية فارغة؟

حسناً، مالمشكلة؟

المشكلة هي لكي أقوم بنقل البودكاست، أحتاج تقريباً 3-5 ساعات لتعلّم طريقة النقل. فالسؤال هنا، هل ادفع قيمة التجديد لهذه السنة أم أقضي 3-5 ساعات لكي أتم عملية النقل؟ أو اوظف شخص يقوم بهذه الخدمة؟

القرار صعب بالنسبة لي لأني آتي من خلفية تقنية ويستهويني قضاء ال3-5 ساعات في أمر كهذا. لكن بما ان الوقت محدود، وكلنا سوف نموت يوماً ما (لابأس ببعض الدراما) دعنا نفكّر سوية :

هل لدي أمور أخرى تحتاج مني ال 3- 5 ساعات ؟

نعم. أمور عائلية وأسرية (وعدت زوجتي بترتيب المكتب منذ رمضان ولم في بالوعد حتى الآن). وأمور تابعة للعمل.

هل الخبرة التي سوف أكتسبها من هذا العمل مفيدة في الحياة عموماً أو في حياتك الوظيفية؟

فائدتها محدودة.وقد أحتاجها أولا أحتاجها في المستقبل.

هل القيام بهذا الامر يعتبر من الهوايات؟

ليس بالضرورة. المهمة ممتعة، لكن لاتصل الى درجة الهواية.

انا مدرك أنه أحتاج ان اقوم بالنقل في المستقبل القريب، لكن ليس الان. وهنا أحتاج الى معادلة ما أو ربما Mental Model (نداء للمترجمين لترجمة صفحة الويكيبديا الى العربية) تساعدني في اتخاذ القرار. لكن واحد من الاطارات التي تستحق الذكر هي The Eisenhower Box بحيث تساعدك في تصنيف الامور التي تحتاج أن تفعلها بنفسك من الامور التي تستطيع تفويضها. اذا طبقت مشكلتي على هذا الاطار، فالاجابة واضحة أني يجب اني افوضها الى شخص آخر. من بحث سريع لمزودين الخدمة، يبدوا اني بإمكاني اتمام عملية النقل بأقل من 10$.

اطار ايزنهاور لادارة المهام (المصدر مكتوب في الصورة)

تحديث
الصديق نبيل يذكر عدة أسئلة قد تساعدك في اتخاذ القرار في التفويض من عدمه.

سؤال ممتاز من الأخ سالم يذكر موضوع التكلفة الخفية. بحيث بعض الاشياء يوجد فيها تكلفة قد لاتكون واضحة عند اتخاذ القرار.

من أصعب الاسئلة التي تواجهني!

من أصعب الاسئلة التي تمر علي عند لقاء أحدهم عندما يتم سؤالي عن تخصصي أو ماذا تصنف نفسك وظيفياً، هل أنت مبرمج؟ مدير أنظمة؟ هل أنت مسوّق؟ “بيّاع” 😅 ؟ مدير كبير؟

من الظاهر يبدو السؤال سهل. الا اني أستعين بجميع موارد عقلي لكي أجيب اجابة مفهومة ومنطقية.السبب في ذلك أني أجد نفسي كل هؤلاء الاشخاص في فترات مختلفة من حياتي الوظيفية. أستمتع أني أتخصص في مجال معين كل فترة وأملّ من مجال بين الحين والاخر. حيث أني استمتع في ال70٪ المبدئية من كل مجال، ولا استمتع في 30٪ النهائية التي تتطلبها سنين من الخبرة والتخصص.

مادعاني الى كتابة هذه التدوينة هو قرائتي  لكتاب The Year Without Pants – السنة بدون بنطال ( عنوان جاذب للانتباه 😎)  وهو كتاب يتكلم المؤلف فيه عن تجربته في شركة أوتماتيك – الشركة خلف نظام التدوين وردبريس الذي تستخدمه هذه المدونة. تكلّم المؤلف عن أن أكثر الموظفين في أتوماتيك ذو مهارات على شكل حرف الT  – بحيث يجيدون مهارة واحدة بشكل متخصص وعدة مهارات أخرى بشكل متوسط. في البداية، دعنا نلقي نظرة على تصانيف المهارات الدارجة للاشخاص:

التصانيف الدارجة لمهارات الاشخاص (المصدر)

من اليمين:

أشخاص بمهارة على شكل T: متمكنين في العديد من المهارات ولكن متخصصين في مهارة واحدة.

أشخاص بمهارة على شكل ألف نائمة: ( أو حرف I نائمة): أشخاص متمكنين في العديد من المهارات وغير متخصصين في أي مهارة.

أشخاص بمهارة على شكل ألف: ( أو حرف I): أشخاص متخصصين في مهارة واحدة فقط.

نظرة أقرب لمهارات الاشخاص على شكل T (المصدر) – “الرجاء التعليق اذا لديك ترجمة أفضل للمصطلحات؟”

هنا نلقي نظرة اقرب للاشخاص بحرف T. مثال سهل على هذا نموذج هو تخصص شخص بمهارة تقنية مثل بناء تطبيقات الويب وتطوير مهارات اخرى كالكتابة، الرسم، الالقاء والقيادة. أعتقد أن هذا الشكل دارج في بيئات العمل .

نظرة أقرب لمهارات الاشخاص على شكل T (المصدر) – “الرجاء التعليق اذا لديك ترجمة أفضل للمصطلحات؟”

 هذا شكل آخر على هيئة رمز الPi  وهم أشخاص متخصصين في مهارتين بشكل عميق. يحضرني مثال واضح لمثل هالاشخاص وهم علماء البيانات. بحيث لديهم متخصص في مجال معين مثل الفضاء (domain knowlege) اضافةً على تخصصهم في تحليل البيانات ومايتطلبها المعرفة الدقيقة في لغات البرمجة والتطبيقات المتخصصة.

نظرة أقرب لمهارات الاشخاص على شكل T (المصدر) – “الرجاء التعليق اذا لديك ترجمة أفضل للمصطلحات؟”

نأتي هنا للاشخاص على شكل حرف V  – الشكل المفضل لي حالياً – وهم أشخاص يجيدون مهارات مختلفة بدرجة متفاوتة من التخصص و العمق.

أعتقد اني منذ دخلت سوق العمل مهاراتي اتخذت أشكال مختلفة. واتوقع خلال السنوات القادمة اتغير بين هالاشكال على حسب الفرص ،الفضول وتغير الافكار.

صورة تبين كيف أشعر أن مهاراتي وتخصصي اختلفت عبر السنين

في النهاية. لا أعتقد يوجد شكل واحد يناسب جميع الأشخاص ولكن المعرفة ببعض هالاشكال ربما يساعدك عند اتخاذ قرار الاستثمار في مهارة جديدة او عند التفكير في الخطوة القادمة في مسارك الوظيفي.

 ماذا تعلمت من التدوين لمدة 30 يوم على التوالي

إحصائية لكم استغرق مني التدوين لمدة 30 يوم

اليوم ينتهي تحدي التدوين لمدة 30 يوم الذي شاركت فيه أنا وعدد من الزملاء تحت مسمى مبادرة التدوين وتحت الوسم #30يوم_تدوين . الفكرة عبارة عن ضغط زر “نشر” لمدة 30 مرة في الشهر بأي محتوى ترغب المشاركة فيه وبأي منصة تروق لك. انضم إلى المبادرة حوالي 230 شخص وأعتقد الرقم للاشخاص الذين التزموا في التحدي الى آخر يوم حوالي 30 شخص (13٪😃). شخصياً استمتعت جداً بالتجربة وأحب أشارككم اللي تعلمته عن نفسي خلال هذه الفترة:

ماذا تعلمت؟

الالتزام: الالتزام في النشر لكل يوم كان صعب لكن لم يكن شيء مستحيلاً. ربما كان وقتي مرن ولم تكن فترة ضغط على صعيد العمل أو على المستوى الشخصي. كنت أستغرق بمتوسط 40 دقيقة يومياً للقيام بالتدوين والرسم. هذه ال40 دقيقة تكون خفيفة لو كتبت في أول اليوم ومجهدة في أخر اليوم، لكن بالتأكيد لم تكن 40 دقيقة من الدقائق عالية التركيز التي يصعب الحصول عليها في أخر اليوم.

التعبير: أعتقد اني اكتسبت مرونة ولياقة في التعبير خاصة في اللغة العربية. استخدامي للغة الانجليزية في العمل أثر على قدرتي بالتعبير باللغة العربية. حالياً أشعر أن ليقاتي أفضل بالنسبة للتعبير. هنالك فرصة كبير لتطوير النحو والأملاء.

مساحة للافكار: أصبح عقلي الباطن يبحث عن أفكار للمدونة طوال اليوم ويفصّل كل ردود الفعل وينتبه للتفاصيل الصغيرة. هذا الامر جعل للتدوين متعة وجعلني متيقظ طوال الوقت لأي أمر يثير فضولي. مثلاً عندما أسمع عن أمر لفت انتباهي في بودكاست أو قرأت عنه في كتاب. المدونة مساحة للكتابة عن هذا الموضوع والتفكير فيه لوهلة. هذا لايعني أني أبحث عن الموضوع بشكل موسّع، لكن يتيح لي التركيز على الموضوع والتفكير فيه.

التصالح مع شعور نشر الأفكار الغير مطبوخة: هنا لاأعلم هل هو “تبلّد” احساس أو عدم إكتراث، لكن التحدي كان فيه جزء عن نشر الافكار الغير مكتملة، عن نشر الاعمال الغير مرضية. اللي حدث أن أصبحنا نبحث عن الكمال وبالتالي لم نخرج الافكار السيئة ونعطي مساحة للافكار الجيدة.

أمور أحتاج إعادة النظر فيها:

الكتابة في اللغتين: خلال ال30 يوم للتحدي كنت أكتب باللغتين العربية والإنجليزية على حسب الموضوع والسياق. لا أدري هل هذا الامر شتت تركيزي أم لا و أشغلني في التركيز على تحسين التعبير والاملاء في لغة معينة.

الكتابة والرسم: خلال التحدي كنت غالباً أرسم رسمة بسيطة تعبّر عن الموضوع وأكتب مايجول بخاطري أيضاً. هذا الاسلوب فيه تحدي وهو أني لم أركز على جودة الرسم أو فكرة الرسمة ولا على الكتابة. فلربما أحتاج أركز على كل جانب منهما على حدة، مع العلم أنه يروق لي هذا الاسلوب وأجد الكتابة والرسم يكمّلان بعضهما.

أسئلة مفتوحة:


هل يمنع اني أكمّل هذا التحدي طوال السنة وأجعله روتين يومي؟

هل نشري لهذه الافكار ممكن يؤثر على حياتي المهنية؟

في النهاية

شكراً لكل شخص انضم معنا للتحدي. سعيد جداً بالتجربة وأتمنى أن تولد مبادرات أو أفكار من هذا التحدي. أعمل مع بعض الزملاء على تحليل التفاعل لهذا التحدي وسوف نقوم بنشره في أقرب وقت إن شاء الله.

اسف .. بس تحتاج فكرة أفضل

اجتماع لمجلس ادارة وهمي كل مرة أعجز عن التبرير لنفسي قضاء وقت معين على فكرة ما

يجذب اهتمامي العديد من الامور مما يجعلني أتذوق الحياة بشكل مختلف. لكن الوقت محدود ولا تستطيع فعل كل شي،وفي نهاية اليوم تحتاج بعض الدخل لكي تدفع الفواتير. ولذلك تحتاج أن تركز بطريقة أو أخرى وتنتقي ماذا تعمل عليه بشكل استراتيجي.

أحد هذه الطرق المساعدة هي ماسماها Pieter levels لوحة الافكار  وفكرتها ببساطة أن تبني لوحة ترصد أي فكرة تأتيك ومن ثم تنقل الفكرة الى مراحل مختلفة تساعدك في قرار الاستثمار في الفكرة من عدمها

صورة توضيحية للوحة الافكار.

أيضاً الغرض من هذه اللوحة أن تتخذ نظام لاختيار الأفكار وتتحدى نفسك لكي لا تندفع وراء الافكار التي يميل لها قلبك خاصة اذا كانت في سياق ايجاد مصدر دخل. اما اذا كانت هواية فبالطبع يمكنك الاندفاع وراء اي “شيء” تميل اليه.