التفكير الضروري والكتابة على الهوامش

قرأت قبل فترة عن القراءة بالقلم. وهي ببساطة فكرة الكتابة على الهوامش وكيف أن هنالك كتب كاملة ممكن تألف من كتابة بعض الأشخاص على الهوامش (أعتقد لجمال النقاط التي أثاروها الخ.). الفكرة أثارت إهتمامي وبدأت قبل سنة تطبيق الموضوع عند القراءة على الكيندل بحيث أكتب ملاحظات على الجمل التي أتفق مع الكاتب فيها أو أطرح تساؤلات على فقرات معينة.

حالياً أقوم بتجربة مختلفة وهي شعور الكتابة بالقلم عن طريق إستخدام قلم الأيباد مع برنامج books ، التجربة قريبة من الكتابة على الكتاب الورقي ولكن تُفقدك ميزة الوصول السريع للملاحظات.

موضوع الكتابة على الهوامش يتمحور حول التعليق، ربط الأفكار ببعضها البعض ومحاورة الكاتب سواءً في الإتفاق أو الإختلاف حيث أن هذا الجهد سوف يساعدك في تشرّب الكتاب وفهمه أكثر من قرائته بشكل سريع.

قبل أمس قرأت في كتاب “هروبي إلى الحرية” ل علي عزت بيجوفيتش هالملاحظة التالية:

ملاحظة توقفت عندها في كتاب “هروبي إلى الحرية”

وايضا شين بيريش له مقال مميز عن بذل الجهد المطلوب لكي يتكوّن لديك رأي. فلا أعلم هل هذه مواضيع مختلفة أم نفس الموضوع لكن حالياً احاول قضاء وقت أكثر في التفكير بما قرأت دون الإستعجال و محاولة كتابة الملاحظات.

صورة لملاحظات كتبتها عند قرائتي لتدوينة عن Batesian Mimic

وكما يظهر في الملاحظة، لم أستطع فهم المقال كاملاً، لكني كتبت مافهمت اليوم وربما غداً أقرأ موضوع آخر مرتبط إرتباط كلي أو جزئي بحيث يمكنني أعود وأضيف لهذه الملاحظة أم أعيد كتابتها وترتيبها بشكل أفضل.

أيهم أهم وجبة صحية أم راحة بالك؟

بين فترة وأخرى أضطر للذهاب إلى ماكدونالدز. ليس لإستمتاعي بمذاق ال“بيق تايستي”وإنما أذهب هناك بحثاً عن راحة البال 😅.

الميزة الرئيسية في ماكدونالدز هو إشغال ولدي لبعض الوقت حيث يمكنني القراءة، العبث في جوالي الخ! بعيداً عن المثاليات، لكن كأب أحتاج وقت في اليوم لفعل ذلك (أنا مؤمن بمقولة إهتم بِطاقتك لكي تستطيع أن تهتم بمن حولك)

أيضا يمثّل ذهابي الى ماكدونالدز عند السفر عودة مؤقتة الى منطقة الراحة. بحيث لاحاجة لي لإرهاق عقلي بإتخاذ قرارت عن ماذا آكل وإنما طلب وجبة سبق لي تجربتها ( الحمدلله على نعمه). لاحظت أيضاً أن الكثير من الأشخاص يفعلون المثل عند سفرهم وعندما بحثت عن الأسباب وجدت مقال يذكر أن الأشخاص يزورون ماكدونالدز عند سفرهم لسببين:

  • مكان يعرفونه جيدا ويذكرهم بالوطن ( الرجوع الى منطقة الراحة)
  • يستكشفون خيارات ماكدونالدز المحلية في المدينة الجديدة ( اول مرة جرّبت ماكدونالدز في الهند استغربت من برجر الخضار 🤔)

اكتب لكي تعرف عن رأيك

على اليمين مصادر للأمور التي يمكنك الكتابة عنها. أتصوّر ان الكتابة تساعدك في معالجة المعلومة وربما يمكنك معالجتها والتفكير بها بشكل أكبر لو حاولت شرحها لأحد

أحد الأسباب الرئيسية لهذه المدونة هو تناولي لمواضيع لطالما شغلت بالي، بعضها أعرف عنها الكثير و بعضها لاأعرف إلا القشور وبعضها لا أعرف عنها بتاتاً.

في نشرة أستون كيلون الأسبوعية كان هناك رابط لأحد تدويناته الجميلة التي كانت تربط إلى مقال مثير للإهتمام على موقع Literary Hub أجرته Emily Temple وهو إجابة 31 كاتب وكتابة عن السؤال ” ? Should you write what you know ” ( هل المفترض أن تكتب ماتعرف؟ )

الإجابات مثيرة للإهتمام. سوف أشارك بعضها:

?How to define what u know

كيف تحدد ماتعرف؟ – باولا فوكس

بالضبط! هل ماتعرف هو نتائج خبرة عملية أم الإطلاع يندرج تحت المعرفة؟

You can mine your own life, yes. But you can also sympathetically observe other people’s experiences. You can read and research. And you can use your imagination

بالطبع تستطيع أن تنقّب في حياتك الخاصة لكن يمكنك أيضاً ملاحظة تجارب الآخرين، تقرأ وتبحث وتستخدم خيالك – زو هيلير

Write what u want to know 

اكتب عن ماتريد معرفته – دان براون

Make the writing process a learning process for you

اجعل عملية الكتابة عملية تعليم بالنسبة لك –  دان براون

هذي هي المفضلة بالنسبة لي والتحدي فيها أنها تحتاج وقت لتتعلم ماتكتب عنه. الصراع بين الكمال والإكمال لاينتهي في العملية الإبداعية

Write what you feel

اكتب عن ماذا تشعر به – آفي

Write as if you were a movie camera. Get exactly what is there. All human beings see with astonishing accuracy, not that they can necessarily write it down.”

اكتب كأنك كاميرا في فيلم. تصوّر ماذا يحدث. كل البشر يرون بدقة متناهية لكن ليس بالضرورة الكل يستطيع كتابة مارأى ( أشعر أن هنالك ترجمة أفضل لآخر جملة)

I think you have to do a lot of reading and you have to do a lot of writing, and if you are lucky you’ll eventually find a voice or find a subject matter that you’re passionate about.

أعتقد أن تحتاج تقرأ كثيراً وتكتب كثيراً وإذا كنت محظوظ سوف تجد أسلوبك المفضل أو موضوع تجد فيه الكثير من الشغف. – توم بيروتا

فلذلك، اكتب 🙂

العمل عن بعد: مواطن من الدرجة الثانية

أحد الامور التي تخبرك عن ثقافة أي شركة في العمل عن بعد هي أين يتواجد المدراء التنفيذين في هذه الشركة. فعندما يكون التنفيذين موزعين على اماكن مختلفة حول العالم فهذا دليل أن الشركة لاتهتم بمكانك الجغرافي و أما إذا كان يتواجد جميع التنفيذين في مكان واحد فهذا يعطي إنطباع ان العمل عن بعد في هذه الشركة محدود وأحياناً فيه طبقية.

الشائع في الشركات وخاصة التقنية تمركز التنفيذين في مكان واحد وسبب عملهم عن بعد غالباً القصد فيه التخفيض من التكاليف واحياناً التهرب من دفع الضرائب. 

معرفتك لمثل هذه المعلومة قد يساعدك في عملية البحث عن عمل ويساعدك في جواب أسئلة مثل هل بإمكانك صعود السلم الوظيفي في هذه الشركة أم عند مستوى معين تحتاج الانتقال إلى مكان جغرافي معين للترقي في هذه الشركة.

أحد الشركات التي عملت بها حدث أن أحد مؤسسين الشركة يعيش في ميامي والآخر في لوس أنجلوس فبالتالي، لم يكن لديهم تمركز في الإدارة في مكان واحد وسمح لهم هذا النمط إستقطاب الفريق التنفيذي من كافة أنحاء العالم.

تعدد التخصصات لحل المشكلات

تجربة لكتابة ملاحظات باليد بعد الإستماع إلى حلقة بودكاست. إستعملت برنامج Paper لكتابة هذه الملاحظة

المتابع لي على تويتر يلاحظ كثرة مشاركتي لمقالات من موقع Farnam Street وهو موقع أسسّه Shane Parrish لمساعدة الأشخاص إتقان المهارات التي أتقنوها من سبقهم (ترجمة رايحة فيها 😅)

عندما تتصفح الموقع تلاحظ جودة المقالات المكتوبة. الكثير من المقالات هناك تستحق دراسة وقراءة متعمقة لفهمها ومحاولة تطبيقها.

سمعت Shane يقابل عدة أشخاص على بودكاست The Knowledge Project ولكن لم أسمع مقابلة مع Shane بحيث أعرف عنه أكثر. فبحثت ووجدت مقابلة له على بودكاست Metalearn فسمعتها وخرجت منها ب 4 نصائح. هذه المرة حاولت تدوين النصائح بخط اليد باللغة الإنجليزية. ( لا أعلم هل لو دونتهم باللغة العربية مع إستماعي لهم باللعة الإنجليزية سوف أتذكرهم بشكل أفضل أم لا)

  • كن واعي بقرارتك وأهدافك: هذه الجملة أتت في سياق عندما تقرأ كتاب كن مدرك من هدف القراءة لهذا الكتاب أو عند اتخاذ أي قرار، كن واعيا بالخيار ولماذا إخترت هذا الخيار.
  • لاتشتري الكتب الأفضل مبيعاً: يتحدث Shane عن طريقته في إختيار الكتب بحيث يحاول تجاهل الكتب الأفضل مبيعاً والتركيز على الكتب التي أصدرت من 30 سنة الى 10 سنين ولاتزال تطبع حتى اليوم. طباعتهم اليون دليل على جودتهم وإستمرار الطلب عليهم. (نظرية أعجبتني وسوف أحاول تطبيقها)
  • الوقت هو كل شيء عند قراءة الكتاب: أتت في سياق ان بعض الكتب تقتنيها ومن ثم تنشغل بموضوع أهم أو تنشغل بمواضيع أهم في وقتك الحالي. فلاتنزعج من عدم إكمالك للكتاب وربما الرجوع إليه بعد عدة سنوات. يوجد الكثير من الكتب الجميلة التي ربما لن تعجبك لإنه لم يحين الوقت المناسب في حياتك لقرائتها. (كتبت تدوينة عن هذا الموضوع)
  • مراجعة في نهاية السنة: تعوّد Shane أن يأخذ بعض الأيام للتفكير في نهاية كل سنة، بالتحديد يفكّر بالأمور التي يود أن يعمل المزيد منها والأمور التي لايريد العمل المزيد منها (اذا كان الخيار موجود طبعاً)


أفكّر في ترجمة هذا الدليل لكيف تقرأ أفضل. إذا رغبت في المساعدة الرجاء مراسلتي على تويتر

طوكيو و العمل عن بعد كحل للزحام

صورة لمكتبي المتنقل

في الأسبوع الماضي قرأت مقال كيف أن بعض الشركات في طوكيو تنوي جعل الموظفين يعملون عن بعد في طور التجهيز لاستضافة الألعاب الأولمبية الصيفية 2020 والتخفيف من الازدحام المروري.

جميل أن نرى بوادر إستخدام نمط العمل عن بعد و مزعج قليلاً أنه نمط يلجئ إليه أوقات الحاجة ( لكن أي شيء أحسن من لاشيء 😃)

الأمر المهم عند النية في تجربة هذا النمط أن تكون الأدوات والثقافة موجودة قبل الشروع في التجربة. مثلاً، اذا كانت كل الاجتماعات تتم وجهاً لوجه، لاتعتقد بين عشية وضحاها أن جميع الأشخاص سوف يتأقلمون مع الإجتماعات الصوتية أو المرئية.

أيضاً لابد من فهم من ثقافة المكان قبل الشروع في التحوّل للعمل عن بعد. هل المكان يعج بسياسة المكتب المفتوح بحيث تتم الإجتماعات بشكل عشوائي والاتصالات اللحظية؟ أو الجميع يستخدمون التقويم لجدولتهم يومهم ومكالماتهم؟

من وجهة نظري أن التقويم هو العمود الأساسي لنجاح العمل عن بعد. المحادثة المباشرة والغير مخطط لها مناسبة لحالات معينة، ولاتكون هي الأساس.

أيضاً ماهو العرف في المحادثات الكتابية والصوتية والمرئية؟ هل الجميع مطالبين بفتح الكاميرا؟ أم يعتمد على نوعية الاجتماع؟

أمر آخر هو تجهيز الموظفين نفسياً، الكثير منّا لايناسبه العمل من البيت، فماهي الخيارات الآخرى؟

العمل عن بعد إذا نفّذ بشكل مدروس، أعتقد أن عوائده النفسية والمادية على الشركة والإقتصاد سوف تكون واعدة.

استمتع بهم قبل أن يكبرون

قبل يوم كنت اتحدث مع أمي وكنت اشتكي كيف أن الاهتمام بالاولاد يشغل وقت طويل من اليوم. فقالت لي:

“استمتع فيهم قبل أن يكبرون، لأن هالعمر اللي هم فيه لن يعود وعندما يكبرون، تبدأ تجاملهم وتراعي خواطرهم والحياة سوف تشغلهم

فكرت قليلاً بالموضوع. تحديداً، كيف يمكنني الاستفادة من نصيحة شخص سبقني بالتجارب ومر بالموضوع واستعمل نصيحته في حياتي حالياً، خاصة إذا كنت لم تمر بالتجربة مسبقاً (يعني ماعرف بعدين وش بيكون الوضع) فهل من المفترض أتخذ قرار بناءاً على قناعتي الحالية أو اعتمد على نصيحة أمي وأطبقها؟

وهذا ينطبق على كل الأشياء عموماً. كيف تتعلم من تجارب الآخرين؟ كيف تستفيد من التجربة دون أن تأخذها كاملة وفقط تستفيد من الاجزاء المناسبة لك ؟

من رأي زوجتي بالموضوع انه بعض التجارب عليك أن تخوضها بنفسك ولا يكفي أن تسمع عنها، مهما قرأت واستشرت، فلن تشعر إلى أن تجرّب بنفسك.

 عامل الوقت عند مغادرة منطقة الراحة

كم من الوقت نحتاج لتقييم الوضع واتخاذ قرارات بعيداً عن مرحلة الصدمة؟

درست مرحلة المتوسط في مدرسة تحفيظ القرآن. من المعروف عن مدارس تحفيظ القرآن أن حصص القرآن مكثفة وحصص المواد الآخرى أقل (هذا في الماضي ولا أعرف إذا تغيّر الوضع) فبالتالي لمّا دخلت المرحلة الثانوية إنتقلت إلى ثانوية عامة وفي أول يوم في حصة الفيزياء كان المعلّم يسأل كل شخص من أي متوسطة حضر، وعندما حان دوري وذكرت متوسطة تحفيظ القرآن قال لي “شد حيلك أكثر” ومعناتها ابذل جهد إضافي. الجملة أصابتني بالرعب لانه وقتها كنت أشعر أني لا أنتمي إلى هذا المكان (شعور المخادع) وطلبت من والدي أن أعود ثاني يوم إلى ثانوية تحفيظ القرآن. قضيت أول أسبوع من الدراسة في ثانوية التحفيظ، ولكن الإسبوع الذي بعد، عُدت مرةً أخرى إلى الثانوية العامة بعد الكثير من التفكير (شكراً لكل المدرستين على تحملهم آلية إتخاذ القرار عندي 😅).

اللي حدث لي بكل بساطة أني إتخذت قراري تحت مرحلة الصدمة ولم أعط نفسي وقت كافي للتأقلم ومن ثم إتخاذ قرار الإكمال من عدمه عندما أخوض التجربة ويتكوّن عندي إنطباع مناسب.

السؤال هنا، كم تحتاج من الوقت لكي تقيّم الوضع، هل هو أسبوع أم سنة؟

أعتقد من الجيد سؤال أهل التجارب السابقة عن كم من الوقت تحتاج لكي تقيّم الوضع لأن عقلك الباطن ربما يعجّلك لإتخاذ قرار وأنت لازلت في حالة الصدمة.

هوايتي الجديدة

دفتر وقلم إشتريتهم اليوم

مؤخراً أصبحت مهتماً بزيارة القرطاسيات مثل جرير والقرطاسيات التي على غرارها حيث أهوى التسكع في قسم الدفاتر والأقلام وأميل إلى شراء الدفاتر التي بدون خطوط والاقلام السوداء مثل قلم Sakura Pigma

وجود ورقة وقلم بجانبي يسمح لي بالخربشة والتفكير بدون مقاطعة في مختلف الامور التي تدور بخاطري. أكثر مايزعجني هو نقل الدفتر والحفاظ عليه ولاحقاً التخلّص منه (عموماً ليس هنالك مايستحق القراءة 🤓). 

حالياً اجرّب برنامج Paper وهو برنامج يحمل فكرة الدفتر من حيث الشكل وطريقة التصفّح.

اعتقد انها فكرة رائعة خاصة اذا كنت تريد شعور مقارب للمفكرة من حيث العودة وتصفّح الدفتر الخ. 

فيديو لكيف يبدو برنامج Paper

مايزعجني في الدفاتر الورقية أيضاً التعلّق بالشيء كحال الكثير من الأشياء المحسوسة. اعتقد ان هالشعور افتراضي بالانسان وأحياناً ينسيك أن هذه الدنيا مجرد مرحلة والآخرة هي الخلود.