كيف نزيد ملاحظتنا؟

رسمة على حائط صالون حلاقة الاطفال لم ألاحظها الا مؤخراً

ذكرت في عدة مناسبات أني مهتم في تعلّم الرسم خاصة في سياق نقل الأفكار . قبل بضعة أيام ذهبت إلى حلاّق الأطفال لحلاقة شعر رأس ولدي وأعتقد أني زرت هذا المكان أكثر من١٠ مرات . لكن هذه المرة لاحظت لأول مرة رسمة لقطة تزيّن الحائط وأعتقد أنها كانت موجودة خلال ال10 مرات السابقة. هذه المرة إنتبهت إلى تفاصيل رسم الأذنين وإختيار الألوان وعرض الخطوط الخ.

السؤال الذي تبادر إلى ذهني، هل زيادة الملاحظة لها اثر إيجابي من ناحية أني أقدّر بعض الأعمال/الصنعة؟

كيف ألاحظ أكثر بدون قضاء وقت لابأس فيه لتعلّم اساسيات الصنعة؟

نفس التجربة تقريباً مع الطبخ، أصبحت أسأل وأستطعم بعض المكونات بعد تعلّمي لبعض الطبخات.

متلازمة عمل شيء مفيد

تخطيط الأسبوع من العادات التي أحاول اكتسابها

من أصعب الأمور التي أواجهها هو الاستمتاع وعمل اللاشيء. أو معرفة انه اليوم غير مناسب لعمل أي شيء (أذكر في اول وظيفة لي أخبرت مديري أني لست في طاقة مناسبة للعمل اليوم، الان اضحك على نفسي😅 ولولا لطافة مديري لا أظن أني سوف أنجو ذلك اليوم).

فالجمع بين الروتين والتخطيط وعمل اللاشيء من اصعب الأمور. مثلا هل تخطط لعمل اللاشيء، أم تجعلها للصدفة؟ وماموقع الروتين من ذلك؟

واحد من الأمور اللي تعلمتها عن نفسي أني لا أستمتع بملئ جدولي ١٠٠% وأفضّل خلق مساحة للتنفس.

لكن يظل السؤال ، متى لاتعمل شئ، وكيف تسمتع بعمل اللاشيء وتجبر عقلك على عدم التفكير؟

حدثوني عن علاقتكم مع اللاشيء في التعليقات 😃

هل عقلك مدعّم بخاصية تخيّل المستقبل؟

قبل امس كنت اتصفح كتاب Stumbling on Hapennis – أحد الكتب التي سمعت عنها الكثير ولكني وجدت صعوبة في قرائتها والاندماج معها. على كل حال، كنت أتصفح نهاية الكتاب وبالتحديد الخلاصة ولفت نظري الفقرتين التاليتين:

Our brains have a unique structure that allows us to mentally transport ourselves into future circumstances and then ask ourselves how it feels to be there

عقولنا لها قدرة مميزة تسمح لها نقلنا إلى المستقبل وتتيح لنا سؤال أنفسنا كيف نشعر بعد الوصول؟ (اقتراح لترجمة أفضل؟)

ومن ثم هذه الفقرة:

Our ability to project ourselves forward in time and experience events before they happen enables us to learn from mistakes without making them to evaluate actions without taking them

قدرتنا في تخيّل المستقبل وتجربة بعض الأمور قبل أن تحدث تسمح لنا التعلّم من اخطائنا قبل حدوثهم وتتيح لنا تقييم أفعالنا دون الضرورة إلى إتخاذهم

الفقرتين علقت ببالي للحظة وجعلتني أتسائل، كم أمر كنت أريده بشدة وكلفني الكثير الحصول عليه ومن ثم لم أزداد سعادة عندما حصلت عليه.

أمضيت بعض دقائق أفكّر بالأمور التي يمكنني تطبيق هذه الفرضية عليها. شعرت أنه بإمكاني تطبيقها على الأشياء المادية مثلاً (اقتناء سيارة، شراء مسكن الخ.) وأكثر تحدي على التجارب مثل (السفر حول العالم، الدراسة في الخارج الخ.) لجهلي بالشعور حينها.

يبدو لي أن الأمر يحتاج إلى تمرين. سوف أحاول في المستقبل تطبيق هذه الفرضية في جوانب مختلفة.

ذكريات عمل أول يوم عن بعد

لا أنسى أول يوم عمل لي عن بُعد في 2013. في أول يوم، طُلب مني السفر إلى دبي لمقابلة رئيسي لكي يعطيني تصوّر عن الشركة والمنتجات وطريقة العمل. وصلت في منتصف اليوم لمكتب جميل في مدينة دبي للأنترنت. المكتب رائع، ولكن فارغ! قادتني سكرتيرة المكتب الى مساحة جميلة مفتوحة وبعد عدة ساعات حضر مديري رومين صاحب الجنسية الفرنسية. رومين هو شاب ثلاثيني وقع بالحب مؤخراً من فتاة سريلانكية وتزوج بها وقرروا الانتقال إلى ماليزيا. أمضى رومين معي اليوم كلّه يشرح استراتيجية ومنتجات الشركة ومن ثم أعطاني بعض النصائح والتلميحات وتمنى لي التوفيق. لاأعتقد أني قابلت رومين بعد ذلك اليوم مع استمراري بالعمل معه الى نهاية عام 2017.

مع الأيام اكتشفت اني اقضي 80 بالمئة من وقتي بالعمل بالمنزل و 20٪ سفر لحضور اجتماعات ومؤتمرات.

يوماً بعد يوم تفاجئت أنه بإمكاني عمل الكثير. أصبح بامكاني أيصال زوجتي للعمل، ممارسة الرياضة يومياً ومن ثم قضاء بعض الوقت على أعمال جانبية مع القيام بمتطلبات العمل على أكمل وجه (أكيد راح أقول كذا 🤪). 

بعدها اكتشفت إمكانية العمل من أماكن مختلفة،فأصبح بإمكاني العمل حتى عند زيارة والداي الذين يعيشون خارج الرياض.

6 سنوات مضت منذ أن بدأت بالعمل عن بعد. هذا النمط من العمل هو أكثر من ترف وأصبح أمر يضيف إلى حياتي وحياة من حولي الكثير.

اذا وددت أن تعرف أكثر عن العمل عن بعد. أنصحك بالإستماع إلى بودكاست وين ماتكون.

ليش بعض الكتب “خفيفة” دم والبعض لا؟

فكرة غير مكتملة لحوار يحصل بين القارئ والكتب كل مرة يقرر القارئ أن يختار ماذا يقرأ.

الانطباع الأول ليس محصور على الأشخاص وإنما بالنسبة لي يشمل الكتب. بعضها من البداية تقع في حب الأسلوب والتسلسل والبعض تستعين بالله كل مرة تبدأ في قرائتها. يتوفر لدي حوالي ٢٠ كتاب لم انته من قرائته. لو يوجد قانون للعدل بين الكتب، لكنت اكثر المذنبين 😅 .

تصفحت قائمة الكتب التي لم انهِ قرائتها وتوصلت إلى الاسباب التالية لعدم انهائي قرائتهم :

  • مادة الكتاب ثقيلة و تحتاج إلى حضور ذهني وتركيز
  • السرد في الكتاب ممل جدا
  • الكتاب يدور حول أمر لم أعد مهتم فيه.
  • كتاب دراسي وتعليمي(يحتاج إلى جلسات جدولة لإنهاء الالتزام)
  • كتاب تحدث عنه الكثير ولكن كل مرة تمنحه فرصة يفشل في جذب إنتباهك

في البداية كنت أنزعج عند شرائي لأي كتاب ولا أنهيه، لكن بعد سماعي لنصيحة الأخ نافال رافيكنت في 2018 (قبل يصير مشهور 😃)عن عدم ضرورة إكمال الكتاب التي لاتجذب انتباهك أعترف إنه تضاعفت مدة قرائتي 100٪. أفضّل القراءة على الأجهزة الالكترونية (ايباد، كيندل) لتوفيرها لي خيار قراءة مختلف الكتب في أي وقت ومن رأيي هذي هي الميزة التي لايمكن الكتب الورقية أن تنافس فيها.

بما أن القراءة مهارة تحتاجها كل حياتك أنصحك بهذا الدليل لكيف تقرأ بشكل أكثر فعالية.

كتاب أم مدونة أم كورس أون لاين؟

مع تنوع مصادر التعلّم اليوم تزداد حيرتي من أي مصدر المفترض أن أتعلّم. هل أبدأ بكتاب، كورس أونلاين؟ ربما مدونة؟ أو أحتاج الذهاب إلى الجامعة؟

في عصر زخم المعلومات لربما نحتاج لاشخاص يرتبون لك أفصل المصادر بالترتيب المناسب. ترتيب تلقّي المعلومة في نظري هو من أهم الأمور لبناء أساس قوي.

إجابةً على سؤالي أي المصادر أفضل عندما تتعلم أمر جديد. أعتقد اذا انت كنت حديث عهد في المجال، أي مصدر فيه هيكل محدد مثل التعليم (لستُ متأكد من هذا المثال) ، الكتب، الكورسات الأونلاين تعتبر خيار أمثل للتعلم وتختلف السرعة والتكلفة من خيار إلى آخر. بينما إذا كنت متخصص وتبحث عن معلومة معينة، المدونات غالباً هي صديقك وربما الأوراق العلمية في بعض الحالات (صراحةً لا أعلم الكثير عن الأمر الآخر). خاصة بعض المدونات اليوم تصلح أن تكون كتاب بذاتها.

و في حالة أنك أحببت أن لاتتبع الطرق التقليدية وتبحر بين المصادر بدون طريقة منهجية واضحة وتتبع فضولك ف”الله يقويك 😃”).الطريقة جميلة لكن يصعب قياس التقدم فيها وأحيانا تصاب بإحباط وتحتاج إلتزام عالي، لكن والله اعلم أشعر أن العائد علي المعرفة عند اكتسابها بهذه الطريقة عالي جداً في أحسن الظروف ( إفتراضاً أنك أجدت ربط الأمور ببعضها البعض)

هنا نتيجة التصويت للطريقة المفضلة عند المتابعين في تويتر.

وهنا بعض الردود اللي وصلتني على تويتر عن تفضيل الأشخاص عند التعلّم.

الحياة ليس لها طعم بدون مشاكل

قبل عدة سنوات سمعت توني روبنز المدرّب المشهور بالتحفيز ومساعدة الأشخاص انهم يعطون أفضل ماعندهم يقول: (“الحياة مالها طعم بدون مشاكل”)

 “هراء” هذا الذي بخاطري عندما سمعته يقول ذلك. حينها كان عمري حوالي ال20 عام وتجاربي في الحياة كانت محدودة.

لكن اليوم شعوري مختلف نحو هالمقولة. خاصة لمّا احياناً يأتيني شعور الملل، الطقس حار، العمل لاجديد فيه وليس هنالك ما أتطلع إليه. عندما أنظر إلى الأشياء التي لم أستطع الحصول عليها ونسيت ال١٠٠٠ نعمة اللي ربي مكرمني فيهم.

 المشاكل حلوة لانها تخليك تستطعم الحياة، تستطعم الصحة، راحة البال و الأمن.

أحاول أذكّر نفسي كل يوم. إذا واجهتني أي مشكلة ، أخذ نفس عميق ، احمد ربي، استعين فيه وأتذكر انه يومي كان ممكن يكون اسوء. إذا حاب تعيد استشعار النعم اللي انت فيها ممكن تجرّب طريقة كل صباح تكتب ٣ أشياء أنت ممنون لربك فيها بحيث تقضي على الشعور السلبي وتتطلع ليومك بشكل أكثر تفاؤل.

عندما لاتهتم بهل تبدو ذكي أم لا

Image Source

أحد الأيام كنت أستمع الى مقابلة على بودكاست اندي هاكر وكان المقدم كورتلاند اللين استضاف جوش كوفمان صاحب الكتاب الشهير The Personal MBA
حدث أن جوش ذكر جملة علقت في ذهني:
not being too concerned about sounding smart

وترجمتها هي:

لاتكترث هل تبدو ذكي أم لا (اذا لديك ترجمة أفضل الرجاء مشاركتها في التعليقات )

ذكر هذه الجملة عندما كان يتكلم عن كتابته لكتاب The Personal MBA . كل مافعله في هذا الكتاب انه قام بتبسيط العديد من مفاهيم ادارة الاعمال بلغة سهلة وسلسة يمكن من غير المتخصصين فهمها.

الاسئلة التالية خطرت في بالي عندما فكّرت أكثر بالجملة:

  • ماذا سوف أغيّر في تصرفاتي لو لم أكن مهتم بظهوري بشكل ذكي أو غير غبي؟
  • هل عدم اكتراثي بكيف أبدو سوف يساعدني أسئل أسئلة أفضل؟ (لأني لاأهتم ماذا كان سؤالي يبدو غبياً ام لا)

أستطيع أن أتذكر عدة مرات لم أسأل السؤال الذي جال بخاطري لأني كنت قلق من كيف سوف أبدو.

الخوارزمي وتحديث أبل الأخير

صورة لأحد العلماء قبل 1000 سنة وهو يحاول تحديث الماك الخاص به

لا أخفيكم أني أشعر بالذنب لعدم استفادتي القصوى من كمية المعرفة المتوفرة بين أيدينا اليوم.

هذا الشعور دعاني أن أن أفكر ماذا لو أحد العلماء السابقين (الخوارزمي على سبيل المثال)  أعيد الى عامنا الحالي (٢٠١٩) هل:

  • هل إنتاجه الفكري سوف يختلف؟
  • هل إنتاجه الفكري سوف يكون أكثر؟
  • هل أثره سوف يكون اكثر لتوفر منظومة الدعم؟

عندي إحساس ان إنتاجه سوف يكون بنفس القدر لوجود تحديات في زمننا الحالي كما كان لزمنهم تحديات مختلفة. 

الوقت الاستراتيجي لشرب القهوة

رسمة لكوب قهوة تقليدي ( لا أحب هذا النوع من الأكواب عموماً)

أتطلع للذة شرب القهوة بداية كل يوم. لحظة إنتشار الكافين في عقلي (الإنتشار في العقل معلومة طبية غير صحيحة على الأرجح) لا يمكن وصفها. اقرب شعور لها هو مشهد اطلاق الأقمار الفضائية. لذة أول كوب تختلف دائماً عن لذة شرب الكوب الثاني. لذلك، اليوم أود أن أتكلّم عن اختيار الوقت الاستراتيجي لشرب القهوة او بالأدق شرب اول كوب( الله يشغلني بطاعته 😁 )

جرت العادة أن أشرب كأس إلى كأسين يومياً من القهوة السوداء المرشحة بدون اضافة الحليب. إذا زادت الكمية عن ذلك أصاب بالصداع خاصة إذا لم أقوم بنشاط بدني يساعدني في تصريف الكافين الذي شربته (الرياضة عموماً تساعدني في تصريف الكافين)

اعتدت شرب القهوة كل صباح بعد الأستيقاظ مع الافطار مباشرة قبل بدء عملي. غالبا، أحاول ان اجعل المهمات اللي تحتاج حضور ذهني في اول اليوم. لكن بعد قراءة كتاب Make Time ، أحد المؤلفين طرح وجهة نظرة مثيرة للاهتمام في اختيار الوقت الاستراتيجي لشرب القهوة. مثلاً، يقترح عدم شربها مباشرة عند الاستيقاظ لأن جسمك يفرز الكثير من الكورتيزول وبالتالي الكافين لايحدث الكثير من الفرق عند ارتفاع مستوى الكورتيزول وبالتالي ينصح بشربها بعد ساعتين من إستيقاظك. رسم توضيحي من نفس الكتاب لأفضل وقت للكافين (كتاب رائع وأنصح بقرائته)

المصدر: Make Time by Jake Knapp and John Zeratsky

وبالفعل استبدلت القهوة بالشاي عند الافطار وأصبحت أشربها حوالي الساعة ال10 صباحاً عندما أشعر بحاجة لدفعة ذهنية أخرى. أحاول أغلب الأيام أن أتبع هذه الطريقة لكني لا أنجح دائماً.

من الأيام التي اشرب فيها قهوة عند الأستيقاظ واتجاهل هذه الطريقة إذا لم انم بشكل جيد الليلة الماضية واريد من القهوة ايقاظي نفسياً. هذا النوع من الأيام لا أعوّل الكثير على طاقتي واحاول أن أستمد النشاط من الرياضة أو الحركة لحين ينتهي اليوم.